الصفحة 24 من 77

أصبحت البرمجيات المتعلقة باللغة العربية والحاسوب ذات طابع تجاري. وقد أدركت ذلك الشركات الكبرى ومراكز الأبحاث الغربية ، لذلك فهي تقوم بأبحاث ثرية متعلقة باللغة العربية وتنتج برامج تباع لمن يتعامل مع اللغة العربية على الحاسوب أو عبر الإنترنت. وهذه تنشر ثقافات وتثبت قواعد وأسس لها ما بعدها وما يستند إليها وتوجه التعامل مع الحاسوب وجهاتٍ ليست في صالح العربية ولكن هي في أحسن أحوالها وجهات ذات أهداف تجارية. وقد تشيع لهجات عامية أو انحراف عن القواعد النحوية أو انحراف في معاني ألفاظ عربية عن معناها المعتمد في اللغة.

لذلك فإن خدمة اللغة العربية عبر التقنيات الحديثة لا تتم إلا بأيدي أبنائها من خلال مراكز أبحاث رصينة أو جامعات عربية تفهم اللغة وتدافع عنها وتحمل همومها. كما كتب (محمد زكي محمد خضر) .

وجدير بالإضافة هنا ما أشار إليه نبيل علي من أن"إسرائيل تقحم نفسها حاليا في أمور تعريب نظم الإنترنت والترجمة الآلية من وإلى العربية". (نبيل علي، 2003، 67)

كتب عماد الدين حسين في موقع"المختصر"09/01/1424

"إننا انهزمنا في معركتنا الراهنة مع أميركا قبل أن تنطلق الرصاصة الأولى من البندقية الأمريكية بشهور كثيرة. هذه الهزيمة المبكرة ليس سببها فقط كما يعرف الكثيرون انقسامنا وتشرذمنا وغياب إرادتنا، وتحالف بعضنا مع الأجنبي على حساب شقيقه، أو لتخلفنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، بل هناك أيضا سبب آخر لا يلتفت إليه كثيرون. هذا السبب في تقديري هو هزيمتنا الإعلامية، وتسليمنا برواية عدونا". ما يسميه الكاتب هنا بالهزيمة الإعلامية هو في حقيقته الهزيمة اللغوي عينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت