الصفحة 23 من 77

إن شركة مايكروسوفت تقدم بالفعل برامج الكتابة العربية word تمايز بين ما تسميه "عربية مصر" و"عربية السعودية" و "عربية قطر" و "عربية لبنان" و "عربية الجزائر" و "عربية العراق". هذا كله في إطار الكتابة بالأبجدية العربية، فكيف تكون الحال إذا قررت إحدى الحكومات اعتماد الحرف اللاتيني؟ وكيف ستسير الأمور إذا وقع الخلاف على طريقة موحدة لكتابة العربية بالحرف اللاتيني؟ سيكون العرب أمام مشهد (كرنفالي) ، بعض البلدان تعتمد الحرف اللاتيني، و بعضها تبقي على الحرف العربي. والبلدان التي تقرر استخدام الحرف اللاتيني ستقع ضحية عدم الاتفاق على قواعد قياسية موحدة لكتابة العربية بالحرف اللاتيني. فمن المقرر أن توحيد الحرف لا يضمن توحيد طرائق استعمال الحرف.

لقد استفادت العربية جمالا بسبب جهود الخطاطين العظام من الترك والفرس والهنود. فهؤلاء كتبوا بالفارسية والتركية والأردية روائع لوحات الخط بالأبجدية العربية. وقد كان فن الخط ولا يزال يجعل من كتابة المصحف الشريف غايته العظمى. وسيكون يوما سعيدا لشركات البرمجيات - وبخاصة مايكروسوفت - يوم يقرر العرب أو بعضهم كتابة العربية بالأبجدية اللاتينية. و ذلك لأن برمجة الخطوط العربية حاسوبيا أمر يقف دونه ندرة الخطاطين البارعين، ناهيك عن ندرة الكفاءات العليا في عمليات البرمجة.

وليس من المستبعد أن تشجع أمثال شركة مايكروسوفت الاتجاه نحو تبني الأبجدية اللاتينية؛ فهي عندئذ المستفيد الأول. حقا شهدت الخطوط العربية أخيرا تطورا كبيرا على الحواسب، لكن ما يزال هذا التطور دون تطلعات الاختصاصيين في فنون الخط العربي. ولم يخفف من حنق الخطاطين عشرات المواقع الإلكترونية المختصة في فنون الخط العربي.

خطر ترك الأبحاث عن اللغة العربية بيد غير العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت