"لا مناص لإصلاح الكتابة العربية الحاضرة من تجديد تام، وأول خطوة في هذا التجديد هي هدم القديم. وأنه لابد لهذا الإصلاح من الأخذ بعلاج أساسي جذري، أي إجراء عملية بتر واستئصال يستعاض فيها عن الحروف الحالية بحروف جديدة، على أسس كتابية مناسبة لها، وأنه لا فائدة ترجى من معالجة الحروف والكتابة الحالية وترقيعها" (ص269) . فهلا أخرج للناس صفحاته الأربعمائة مكتوبة بما يراه هو صالحا من أبجدية؟! . ما كان له أن يفعل، لأنه تعلم الدرس من عبد الحميد التاجي الفاروقي، الذي أصدر في لندن سنة 1959 كتابا جعل عنوانه:"طريقتو جديدتو لي التهجيأتي والكتابتي في اللوغتي العربيتي". ولأنه أيضا لمس مشاعر الخجل التي عانى منها أحمد لطفي السيد بعد أن اقترح سنة 1899 وضع الحروف اللينة بدل علامات الشكل في الكلمات على شاكلة: ( موحاممادون) و ( موحاممادان) و (موحاممادين) . وقد صار الرجل فيما بعد رئيسا لمجمع اللغة العربية، وأدرك فداحة الاستهتار بالعظائم. وهذا ما جعل عثمان صبري يطلب إقصاء مجمع اللغة العربية عن مناقشة الموضوع. (ص ص 363-374)
عندما يقول عثمان صبري (وكيل محكمة استئناف) :"يجب علينا عندما نفكر في إصلاح الكتابة العربية ألا نذكر من الأبجدية الحالية إلا عيوبها، وأن نتناسى وجودها" (ص278) فهل يصدقه القارئ عندما يتمثل على صفحة الغلاف الداخلية بعبارة تقول:"أعتقد أن دراستنا الاجتماعية يجب ن تكون خالية من الغرض تماما، فلزام علينا أن نزاولها بنفس التجرد الذي نزاول به العلوم الرياضية"؟!
الأبجدية اللاتينية المعدلة كما اقترحها عثمان صبري
الفرق بين الاجتهاد والهذيان