-من قال إن نظام الكتابة لابد أن يخلو من المصاعب؟ أليس من الجائز أن يكون أحد أنظمة الكتابة - برغم مثالبه - هو أنسب النظم لكتابة لغة بعينها؟
-يمثل المؤلف لمصاعب الرسم العربي بأن العربية تختزل أربع كلمات في رسم كلمة واحدة، مثل: "علمتنيه". فمتى كان الاختزال عيبا ونقيصة؟ لقد ورد في المقارنة بعض الكلمات العربية والفرنسية والإنكليزية، بما يبرز فضيلة الاختزال:
العربية وحروفها…الفرنسية وحروفها…الإنكليزية وحروفها
أم 2…Mere 4…Mother 6
أب 2…Pere 4…father 6
أخ 2…frere 5…brother 7
-ذكر المؤلف العنت الذي يعانيه المثقفون في تلاوة القرآن. وغاب عنه أنه عنت ناشئ عن قلة المران والتدريب والممارسة. و غاب عنه أن تلقي القرآن لا شأن له بالرسم، لأن للقرآن خصوصية في تلقيه. فمن أراد أن يكون ماهرا بالقرآن فلابد له من عمليتي (التحمّل والأداء) أو التلقي والعرض. التلقي عن حافظ متقن، ثم العرض عليه. ثم إن السؤال هنا هو: هل تيسير تلاوة القرآن يتحقق بكتابة المصحف بالحروف اللاتينية؟
-كل ما قيل عن الصعوبات في الطباعة صار كلاما غير ذي موضوع، وبخاصة بعد تطور تقنيات الطباعة. و بفضل تزاوج تقنيات الليزر والحاسوب صار من الميسور طباعة كل ما يمكن تصوره من حروف وأشكال ورموز، مهما كانت الأحجام والأوضاع والتشكيلات.
-لم يحدث قط أن تخلى قوم عن رسم كتاباتهم إلى رسوم غيرهم بدعوى الرغبة في ذيوع اللغة بين غير الناطقين بها.
-قيل عن الاقتراح إنه يهدف إلى " تخطي المشكلات العديدة التي تواجه الكتابة بالحروف العربية من ناحية، وتوسيع دائرة انتشار اللغة العربية حتى تصل إلى أركان الدنيا كلها من ناحية ثانية". ترى هل انتشرت اللغة التركية في أركان الدنيا كلها؟!