الصفحة 12 من 77

-يتكئ المؤلف على عبارة يكررها ويتشبث بها، هي قول علي الجارم: " إنك إن لم تكن لغويا نحويا صرفيا معا لعجزت عن أن تكون قارئا أو شبه قارئ." (ص 38) و لن يخفى على اللبيب أن قائلها إنما قالها على سبيل المبالغة والتهويل. ولو كانت عبارة الجارم تُفهم على حرفيتها لما أمكن للجارم نفسه أن يكون قارئا أو شبه قارئ.

-الاستناد إلى لائحة مجمع اللغة العربية لا يمكن أن يعني إلا البحث في سبل " تيسير الكتابة"، وليس إلغاء رسم الكتابة العربية إلغاء ينفيه من الوجود إلى مصلحة الآثار.

-يعلمنا التاريخ أن لوثر في ألمانيا قد كافح من أجل كتابة الأناجيل بلغة الجماهير. واقتراح كتابة العربية بالرسم اللاتيني يؤدي بالضرورة - حال تعميمه - إلى نشوء فئة من (الإكليروس) بين المسلمين، يمكنهم وحدهم قراءة النصوص الأصلية.

-بقدر ما جوبه به المؤلف من ردود عنيفة، كان هو نفسه مغاليا في تقدير قيمة مقترحه، إذ قرر أن طريقته تحقق المصلحة أبلغ تحقيق (السابق ص 28)

-بدلا من أن يعرض المؤلف اقتراحه عرضا وافيا، راح يكتب مساجلات وردود على من عارضوه. فخرج الكتاب سجلا للمناظرات حول الموضوع، من غير تفصيل وبيان لفحوى الاقتراح وكيفية نزوله إلى واقع الأداء اللغوي.

-أساس الاقتراح هو إظهار حركات الإعراب في رسم الكلمات بحروف تدل على الفتحة والضمة والكسرة والسكون. وقد تجاوز واقع الأداء اللغوي المعاصر عن تحقيق ضبط أواخر الكلم؛ لأن حركات الإعراب ليست سوى قرينة واحدة من بين قرائن شتى تعين على تفهم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت