الصفحة 11 من 77

-قدم الاقتراح في صيغة الجزم واليقين الذي يجافي روح النظر العقلي والتأمل الواقعي للأمور. وصيغ الاقتراح بشكل طموح مبالغ فيه؛ فقد توقع أن تزول كل الصعوبات دفعة واحدة، وأن تسلس القراءة للصغار والكبار، عربا وعجما، مثقفين وعوام. (عبد العزيز فهمي(د.ت) ص10)

-إن شكوى المستشرقين من عسر القراءة لا يمثل ضرورة تلجئنا نحن إلى اتخاذ حروفهم اللاتينية لكتابة لغتنا العربية.

-تكلم المؤلف عن وعورة اللغة العربية ، ودلل على ذلك بكلام كثير عن اختلاف لغات العرب. ولم يتبين من كلامه أية علاقة للناطقين بالعربية اليوم بحكاية لغات العرب الأقدمين. ألسنا اليوم أمام لغة هي في وصف القرآن "بلسان عربي مبين"؟ أليس ما حواه القرآن هو لسان العرب الذي لا يُعلم لسان سواه؟

-ما شأننا اليوم بلهجات العربية الأولى؟ وما دخل هذا باتخاذ اللاتينية لرسم العربية؟

-لماذا لم يكتب المؤلف كتابه بالحروف التي يقترحها، ثم لينظر أيقرأه أحد من الناس أم لا؟ ما أشبه موقفه هنا بموقف الداعين إلى الكتابة بالعامية. لقد كانوا يكتبون بالفصحى كتبا تروج لاتخاذ العامية لغة للكتابة والتعليم!!

-وقع المؤلف في خطأ مزدوج عندما قال على سبيل الحصر والتوكيد: "إن الكتابة الراهنة إنما تصلح لتصوير العامية فقط". فهل كان يقبل ضمنا بأن تصير العامية هي اللغة المكتوبة؟

-يعزو المؤلف صعوبات القراء كلها إلى الرسم الإملائي وحده ( ص 35 ) والحق أن الرسم لا يمثل سوى قرينة واحدة من مجموعة قرائن تتضافر ليكوّن منها القارئ معنى المقروء.

-إن الرسم الإملائي لون من الاصطلاح. ومن شرائط المصطلح ا لجيد "الشيوع" و"الملاءمة". فأما كتابة اللهجة الدارجة فقد عرف من المحاولات أنها غير ملائمة. وأما كتابة الكلمات العربية بحروف لاتينية فهذا شأن بعض المستشرقين، وما يفي بأغراض المستشرقين لا يفي بأغراض أبناء العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت