6 ـ المخطوطة المعتمدة في التحقيق:
... اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسخة مكتبة الإسكوريال بمدريد ، ورقمها ( 1326 ) وخطها من نوع النسخ القديم ، وعدد أوراقها 161 ، وكل ورقة من صفحتين ، وعدد الأسطر في الصفحة 19 سطرا 0
... وعند ملاحظة الترقيم وجدت أن الورقة الأخيرة تحمل الرقم 167 ، فكيف قال المفهرس أن أوراقها 161 ورقة ؟ وبعد تفحص المخطوطة وجدت أنه قد فُقد منها ثمانية أوراق ، هي ( 14 ، 15 ، 33 ، 53 ، 63 ، 89 ، 90 ، 142 ) ، فأخذت أبحث عن مخطوطة أخرى ، فما وجدت إلاّ نسخة مصورة ( ميكروفلم ) عن نسخة مكتبة الإسكوريال في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى ، ورقمها ( 52 ) وعلى الورقة الأخيرة منها الرقم ( 167 ) فظننتها كاملة ، وعند تصفحها وجدتها ناقصة أيضا الأوراق المذكورة أعلاه ، عندها أدركت أن ما لا يدرك كله ، لا يترك جله ، فعزمت على تحقيق هذه المخطوطة ، مستأنسا بخطها الواضح ، ومستعينا بالمصادر التي أخذ عنها ابن عزيز ، وبخاصة الكتب التي ذكرتها عند الحديث عن مصادره ، وكتب الأمثال التي كان أثر كتاب ابن عزير فيها واضحا ، وقد أعان على ذلك الموسوعات والمكتبات التي نسخت على أقراص الحواسيب ، فيسرت البحث ، واختصرت الوقت ، فما أن تكتب المثل ، أو الجملة التي ذكرها ابن عزير حتى تظهر لك مجموعة من المصادر التي ورد فيها هذا القول أو المثل ، فتعرف ما غمض من بعض المفردات ، وما لم تكن قراءته ميسورة ، فجزى الله العاملين في هذا المجال خير الجزاء 0
7 ـ منهج التحقيق:
دفعتني أهمية هذا الكتاب إلى إتباع منهج في التحقيق ، حاولت طاقتي أن يوصف بأنه عملي ، وذلك لاعتماده نسخة واحدة ؛ ليخرج الكتاب قريبا من الصورة التي وضعها عليه مؤلفه ، وقد توخيت من أجل ذلك الدقة في العمل ، والأمانة في المنهج ، وهو يقوم على العمد التالية: