الصفحة 13 من 367

ـ يلاحظ عليه أنه في نقله أقوال هؤلاء العلماء وغيرهم لا يعترض عليهم ولا يرجح بين أقوالهم عند الاختلاف بل يكتفي بحكاية الخلاف عنهم.

... ... ـ على الرغم من أنه سلك مسلكا جديدا في كتابه غريب القرآن ، وهو ترتيبه على حروف المعجم ، إلا أنه لم يستفد من هذا النظام الألفبي في ترتيب ما ورد في أقسام كتابه هذا ، فلو أنه رتبه وفق هذا النظام ، لكان كتابه أكثر نفعا ، وأيسر استعمالا للقارئ 0

ـ يلاحظ على ابن عزير التكرار ، فتراه عند الحديث عن اسم من أسماء الله الحسنى يعيد القول أكثر من مرة ، وربما ظن أن مثل هذا الأمر يرسخ المعنى لدى القارئ 0

ـ لم يكن ابن عزير على درجة من الفقه ، مما أوقعه في بعض الهفوات ، وذلك مثل حديثه عن خال الرجل ، عندما جعل خال الرجل محرما لأهله ، وهذا ما لم يجزه مذهب من مذاهب المسلمين 0

ـ ويؤخذ على ابن عزير أنه لم يكن بصيرا بقواعد النحو ، وبخاصة عند كتابته للعدد ، وقد حاولنا أن نلتمس له عذرا ، ونجعل مثل هذه الأخطاء مرجعها جهل الناسخ ، ولكن كثرتها جعلتنا نقلل من هذا الاحتمال ، وليست الأخطاء في كتابة العدد وحسب ، بل تعدته إلى أخطاء نحوية أخرى ، وقد أشرنا إلى بعضها في الحواشي 0

ـ أسلوب ابن عزير أسلوب واضح مشرق ، ولكنك تجده في النادر يتحدث بأسلوب الفلاسفة ، وأهل المنطق ، وذلك مثل كلامه على اسم الله الأعظم ( الدائم ) ولعل مرجع هذا الأمر النقل عن كتب الآخرين 0

ـ نقل ابن عزير نصوصا كثيرة لعدد كبير من العلماء دون إشارة إلى ذلك 0

ـ لم يكن ابن عزير دقيقا في نقله عن الكتب ، ولم يلتزم بما هو مكتوب في تلك الكتب ، وكثيرا ما كان يختصر القول ، وربما غير بعض ألفاظه 0

... ولكن هذه المآخذ لا تنقص من أهمية الكتاب ، فسبحان من له الكمال ، فما من مؤلف يكتب كتابا في يومه إلاّ قال في غده: لو زيد هذا لكان أحسن ، ولو حذف هذا لكان يستحسن ، وهذا من أعظم العبر ، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت