ـ الفاخر للمفضل بن سلمة بن عاصم ( ت 300 هـ ) ، والذي جعله في معاني ما يجري على ألسنة العامة في أمثالهم ومحاوراتهم من كلام العرب ، وهم لا يدرون معنى ما يتكلمون به من ذلك ، فبيّنه من وجوهه على اختلاف العلماء في تفسيره [1] ، وهذا هو ما جرى عليه ابن عزير في كتابه ، ولا نبالغ إذا قلنا إن كتاب الفاخر قد ضُمِّن ثُلُثُه في القسم الرابع من كتاب ابن عزير ، فقد بلغ مجموع مسائل الفاخر خمسمائة وسبعة وعشرين مسألة ، حوى القسم الرابع من كتاب ابن عزير حوالي مائة واثنتين وسبعين مسألة منها ، وبصورة أخرى ، فقد بلغ مجموع مسائل القسم الرابع من كتاب ابن عزير مائة وخمسًا وسبعين مسألة ، كان منها أكثر من مائة واثنتين وسبعين مسألة من كتاب الفاخر ، واللاّفت للنظر أن ابن عزير لم يصرح بهذا النقل غير مرة واحدة ، على الرغم من أننا نجد العبارة بنصها وفصها قد أخذت من كتاب الفاخر ، وأكثر من ذلك فإنه أخذ مسائل الفاخر ـ في الغالب ـ بالترتيب نفسه الذي ورد في كتاب الفاخر ، هذا شأن نقل ابن عزير من الفاخر في القسم الرابع ، وإذا ما حققنا النظر فيما أخذه في الأقسام الأخرى من الكتاب فلا نبالغ إذا قلنا أن كتاب الفاخر هو عمدة ابن عزير في كتابه هذا ، وقد ضمَّن ابن عزير كتاب الفاخر معظمه في كتابه ، ونظرة إلى هوامش القسم الرابع تريك مدى اعتماده على فاخر المفضل ، ولا بد من الإشارة إلى أن ما أخذه عن ابن قتيبة أقل بكثير مما أخذه عن المفضل 0
ـ الزاهر في معاني كلمات الناس ، لأبي بكر ابن الأنباري ( ت 328 هـ ) الذي جعله في"معرفة الكلام الذي يستعمله الناس في صلواتهم ودعائهم وتسبيحهم وتقربهم إلى ربهم وهم غير عالمين بمعنى ما يتكلمون به من ذلك" [2] 0
(1) الفاخر ، ص 1
(2) الزاهر في معاني كلمات الناس 1/95