الصفحة 9 من 13

والثانية: أن المخطوط لم يُصوَّر للمعهد من المكتبة المركزية بطهرانَ، كما في (فهرس الأدب) ، الذي ذُكر فيه باسم: ( شرح حماسة أبي تمام) - ويسمى ( معاني أبيات الحماسة) - تحت رقم (1853) ( ) ؛ لأنني بالبحث عما صُوِّر للمعهد من إيرانَ، لم أجد اسم المخطوط ضمن ما صور منها، وذكر بالتفصيل في (مجلة المعهد م6 ج1 ص 67-76 ، نوفمبر 1960) ، ثم في المجلة أيضا ( م 21 ج2 ص 159-195، نوفمبر 1975) ( ) ، وإذًا فالتصوير للمخطوط كان من أنقرة، بذا سَلَّمَ صانع الفهرس، الأستاذ عصامٌ الشنطيّ، لكنْ لأنّ بعثة المعهد إلى تركيا لم تصور إلا من إستانبول، كما ذكر - رَجّح أن يكون المخطوط صُوِّر للمعهد بطريق التبادل والمراسلة، كأن يطلب من الجهة الحافظة للمخطوط صورةً منه ، على أن يرسل إليها صورة بديلة لما ليس عندها، فلما سألتُ عن المراسلة الخاصة بذلك لم أجد جوابًا.

والثالثة:أن الصورة التي بالمعهد للمخطوط غيرُ التي أخذها المحقق له، إذ صورته - مع السلامة من أيّ خللِ - صورةٌ جيدةٌ مقروءة ، بدليل ما ذَكر منها وعنها ( ) ، أما صورة المعهد فمع الطمس الذي اقتضي علاجَها - خللٌ في الترتيب، جاءت بسببه القطع السِّتُّ الأخيرة - وقطعتان بعدها زائدتان - قبل موضعها في ( الميكروفيلم) ، إذْ الثمانية فيه بين رَقَميْ ( 193) و ( 201) .

أما لماذا اختلفت الصوتان هكذا، فالظاهر أن ذلك كان لاختلاف حالة المخطوط، حالته عندما صَوَّرَه المحققُ في سبعينات القرن الماضي، ثم حالتِهِ عندما صُوِّر للمعهد بعد ذلك، إذ كان في الأولى سليما مقروءا كما كان منذ نُسخ، أي منذ ( 950 عامًا) ، ثم كان في الثانية كما صُوِّر للمعهد ، طمسٌ في المكتوب، واضطرابُ في الترتيب، بسبب رطوبةٍ تعرض لها أدت إلى الطمس وإلى الاضطراب فيما يبدو.

والذي نَخلص إليه مما سبق أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت