"بلغتُ مقابلةً على ... محمد بن أحمد، بنسخته، مقابلةً صحيحةً كاملةً، بحمد الله ومَنِّه"، ثم في الحاشية اليمنى:
"بلغتُ معارضةً على ... محمد بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ، بنسخته المقروءة على أبي تمامٍ، المصحَّحَة عليه، معارضة تصحيح، وكَتب أحمدُ بنُ بكرانَ بخطّه".
ثم نجد بإزاء آخر الكتاب مثلَ ذلك:"بلغتُ مقابلةً ..."،"بلغتُ معارضةً ...."، ثم"قَاَبَلَهُ به مُقابلة تفهُّمٍ وتصحيح، فَصَحّ له، بمنّ الله وحمده" (انظر الصور المرفقة للصفحة الأخيرة من الشرح) .
وأما صاحب الأصل فقد سجل في الصفحة التالية (236ب) بخطه:
"قابلتُ هذه النسخة بنسختي المقروءةِ على الشريف أبي تمام، محمد بن عبدالعزيز الهاشميّ، رحمه الله، وصَحَّتْ وتَنَََقَّحتْ، على قدر ما بلغته المعرفة. وكتب محمدُ بنُ أحمدَ بن الحسنِ، حامدًا الله وحده، ومصليًا على النبيّ وآله أجمعين. وحسبي الله ونعم الوكيل ( ) ".
وإنما أَطَلتُ بنقل هذه النصوص لتَرَي مقدار الحرص الذي كان على الصحة والتوثيق، ولترى أن المخطوط لذلك قد مَرًّ بمراحل ثلاث:
-مرحلة النسخِ من أصلٍ مقروءٍ مصححٍ على أحد العلماء.
-مرحلة المقابلةِ - والمعارضة- من الناسخ على صاحب الأصل مقابلة تفهُّمٍ وتصحيح.
-مرحلة المقابلة من صاحب الأصل وحده لنسخة المخطوط بنسخته حتى صَحَّتْ وتَنَََقَّحتْ.
ومنها: أن المخطوط - وقد كتب بخط النسخ المُجَوَّد - يشهد على ما بلغه النسخ في هذا العصر، عصر ابن البواب ( ) ، الذي أكمل القواعد وتَمَّمها ( ) وببعض إجادته نَوَّهَ أبو العلاء، في قوله - من السقط - بأولى بغدادياته:
ولاح هلالٌ مثل نونٍ أجادها بجاري النُّضارِ الكاتبُ ابن هلالِ ( )
ولأن المخطوط من الشهود على ما بلغه النسخ في هذا العصر ، كان حريًا بأن تلتمس فيه بعض خصائص هذا الخط، مما أكتفي منه - لضيق الوقت - بأمثلة:
-نقط الياء الأخيرة بنقطتين تحت القوس أو فوقه.
-تسكين الياء المتوسطة في حالة المدّ.