أخرج أحمد والترمذي ، وحسَّنَه ، وحُميد / بن زنجويه ، والطبراني عن أبي 56 ب سفيان ، قال: دفنتُ ابني سِنانًا [1] ، وأبو طلحة الخولاني جالسٌ على شفير القبر ، فلمَّا أردتُ الخروج أخذ بيدي ، فقال: ألا أُبشِّرُكَ يا أبا سنانٍ ، قلت بلى ، قال: حدَّثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَم عن أبي / موسى الأشعري أنّ رسول الله صلى الله عليه 57 أ وسلم قال: إذا مات ولد العبد ، قال الله لملائكته: قبضتُم رُوح ولد عبدي ، فيقولون: نعم ، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده ، فيقولون: نعم ، فيقول: ماذا قال عبدي ، فيقولون: حَمَدَك واسترجع ، فيقول / الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسمُّوه بيت الحمد ،57 ب وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن أبي بكر بن أبي مريم ، قال: سمعت أشياخنا يقولون: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنّ أهل المصيبة لَتنزِل بهم فيجزعون ، وتسوء روعتُهم / فيمُرُّ بها مارٌّ من الناس ، فيقول: إنَّا لله وإنا إليه راجعون ، فيكون فيها 58أ أعظم أجرًا من أهلها ، وأخرج أحمد وابن ماجة ، والبيهقي في الشعب عن الحسين بن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أُصيب بمصيبة ، فذكر مُصيبتَه ، وأحدثَ / استرجاعا ، وإن تقادمَ عهدها ، كتب الله له من الأجر مثلَ يوم أُصيب ، وأخرج 58 ب سعيد بن منصور من حديث عائشة مثله ، وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن شهر بن حوشب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يذكرُ مصيبته وإنْ قدُمَتْ إلاّ / حدّد الله له أجرها ، وأخرج ابن أبي الدنيا عن سعيد بن المُسَيِّب رفَعَه: مَن 59 أ استرجع بعد أربعين سنة ، أعطاه الله ثواب مُصيبته يومَ أُصيبَها ، وأخرج ابن أبي الدنيا عن كعبٍ قال: ما مِن رجل تُصيبه مصيبة ، فيذكُرها بعد أربعين سنة ، فيسترجع إلاّ أَجرى الله له /
(1) المثبت هنا: عن أبي سفيان قال: دفنت ابنَسنانٍ ، وما أثبتناه من 3 .