... فعظّم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقَنا وإياك الشكر ، ثم إنَّ أنفسنا وأهلينا وأولادنا / من مواهب الله تعالى الهنيَّة ، وعواريه المستودّعَة ، مَتَّع الله به في 55 أ غِبْطَةٍ وسرور ، وقبضه بأجرٍ كبير ، إنْ صبرتَ واحتسبتَ فلا تَجْزَعَنَّ عليه يا مُعاذ تُحرمْ أجرك ، فتندمْ على ما فاتك َلو قَدِمْتَ على ثواب مُصيبتك ، إنَّ المُصيبة قد قَصَرَتْ ، واعلم / أنَّ الجزع لا يردُّميِّتا ، ولا يدفع حَزَنا ، فليذهَب اسمُك على ما هو نازل بك ، فكأنْ 55 ب قَدِ ، والسلام ، وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، وأحمد بن حنبل في الزهد ، والبيهقي في الشُّعَب عن زيد بن أسلم ، قال: مات ابن لداود عليه / السلام ، فجَزَع عليه جزعا 56 أ شديدا ، فقيل له: ما كان يَعْدُل عندك ، قال: كان أحبَّ إليَّ من ملء الأرض ذهبا ، قيل: فإن لك مِن الأجر على قدر ذلك .
ذكر الحمد والاسترجاع عند المصيبة: