فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 50

دخل معه الروم إلى قيصر، قال: وكان معاوية بن أبي سفيان يقول: دعوا لي طفيلًا، فإن شعره أشبه بشعر الأولين من زهير وهو فحل ، ثم قال: من العجب أن النابغة الذبياني لم ينعت / فرسا قط بشيء إلا قوله: ... ... ... ... ... ... 1 ب

صفرٌ مناخرُها من الجرجار [1]

قال: ولم يكن النابغة وأوس وزهير يحسنون صفة الخيل ، ولكن طفيل الخيل غاية في النعت، وهو فحل ، ثم أنشد له: ( من الطويل )

يُرادي عَلى فَأسِ اللِجَامِ كَأَنَّما يُرادي بِهِ مِرقاةُ جِذعٍ مُشَذَّبِ

قوله يُرادي [2] على فأس اللجام ، تقول راودته على كذا: أي حاولته عليه ، ويقال أردته أيضا وإنما يصف عنقه ، وهو جيد الصفة للخيل جدا ، قال: والنابغة الجعدى [3] فحل [4] ، ثم أنشد:

(1) عجز بيت من الكامل ، والبيت بتمامه:

... ... يَتَحَلَّبُ اليَعضيدُ مِن أَشداقِها صُفرًا مَناخِرُها مِنَ الجِرجارِ

وفي الديوان ( صفرا ) بالنصب على الحال

(2) رادَى الرجلَ: داراهُ وراوَدَهُ، وراوَدْتُه على الأَمرِ وراديْتُه مقلوب منه. قال ابن سيده: رادَيْته على الأَمْر راوَدْته كأَنه مَقْلُوبٌ، أَبو عمرو: رادَيْت الرجل وداجَيْته ودالَيْته وفانَيْته بمعنىً واحِدٍ. اللسان ( ردي )

(3) النّابِغَةِ الجَعدِيّ: 54 ق. هـ - 50 هـ / 570 - 670 م

قيس بن عبد الله، بن عُدَس بن ربيعة، الجعدي العامري، أبو ليلى. شاعر مفلق، صحابي من المعمرين، اشتهر في الجاهلية وسمي النابغة لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثمَّ نبغ فقاله، وكان ممن هجر الأوثان، ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام. ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وأدرك صفّين فشهدها مع علي كرم الله وجهه، ثم سكن الكوفة فَسَيّره معاوية إلى أصبهان مع أحد ولاتها فمات فيها وقد كُفَّ بصره وجاوز المائة.

(4) جملة ( قال والنابغة الجعدي فحل ) جاءت في المخطوط بعد بيت الشعر السابق مباشرة قبل شرح يراد على فأس ، والمكان الصحيح لهذه الجملة هو هنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت