أشعر من زهير، ولكن النابغة طأطأ منه . قال أوس:
بجيش ترى منه الفضاء معضّلا [1]
في قافية، وقال النابغة ، فجاء بمعناه في نصف بيت وزاد شيئا آخر، فقال: ( من الكامل )
جَيْشٌ يَظَلُّ به الفَضاءُ مُعَضِّلًا يَدَعُ الإكامَ كأَنَّهُنَّ صَحَارِى
قال أبو حاتم: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا شيخ من أهل نجد قال: كان طفيل الغنوي [2] يسمى في الجاهلية محبِّرًا لحسن شعره ، قال: وطفيل عندي في بعض شعره أشعر من امرئ القيس ، الأصمعي يقوله ، ثم قال: وقد أخذ طفيل من امرئ القيس شيئا، قال: ويقال إن كثيرا من شعر [ امرئ ] [3] القيس لصعاليك كانوا معه ، قال: وكان عمرو بن قميئة [4]
(1) هذا عجز بيت من الطويل ، وهو من قصيدة مطلعها:
... ... صَحا قَلبُهُ عَن سُكرِهِ فَتَأَمَّلا وَكانَ بِذِكرى أُمِّ عَمروٍ مُوَكَّلا
ولكن البيت الذي منه هذا العجز غير موجود في المطبوع من ديوانه . انظر ديوان أوس بن حجر ، ص 82 ـ 92
(2) الطُفَيلِ الغَنَوي: ? - 13 ق. هـ / ? - 609 م
طُفَيل بن عوف بن كعب، من بني غني، من قيس عيلان. شاعر جاهلي، فحل، من الشجعان وهو أوصف العرب للخيل وربما سمي (طفيل الخيل) لكثرة وصفه لها. ويسمى أيضًا (المحبّر) لتحسينه شعره، عاصر النابغة الجعدي وزهير بن أبي سلمى، ومات بعد مقتل هرم بن سنان. كان معاوية يقول: خلوا لي طفيلًا وقولوا ما شئتم في غيره من الشعراء.
(3) زيادة يقتضيها السياق .
(4) عمرو بنِ قُمَيئَة: 179 - 85 ق. هـ / 448 - 540 م
عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك الثعلبي البكري الوائلي النزاري. شاعر جاهلي مقدم، نشأ يتيمًا وأقام في الحيرة مدة وصحب حجرًا أبا امرئ القيس الشاعر، وخرج مع امرئ القيس في توجهه إلى قيصر فمات في الطريق فكان يقال له (الضائع) . وهو المراد بقول امرئ القيس (بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه) ، إلى آخر الأبيات.