فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 50

عبد الملك بن قريب غير [1] مرةٍ يفضِّل النابغة الذبياني [2] على سائر شعراء [3] الجاهلية ، وسألتُه آخر ما سألته قبيل موته: مَن أوَّل الفحول ؟ قال: النابغة الذبياني ، ثم قال: ما أرى في الدنيا لأحد مثل قول امرئ القيس [4] : ( من الوافر )

(1) كتبت: عن ، وهو خطأ .

(2) النابِغَة الذُبياني: ? - 18 ق. هـ / ? - 605 م

زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة. شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، من أهل الحجاز، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. وكان الأعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة. حظيًا عند النعمان بن المنذر، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة (زوجة النعمان) فغضب منه النعمان، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام، وغاب زمنًا. ثم رضي عنه النعمان فعاد إليه. شعره كثير وكان أحسن شعراء العرب ديباجة، لا تكلف في شعره ولا حشو. عاش عمرًا طويلًا.

(3) كتبت: الشعراء .

(4) امرؤ القَيس: 130 - 80 ق. هـ / 496 - 544 م

امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي. شاعر جاهلي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، ، كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر. قال الشعر وهو غلام، وأخذ في اللهو ، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده ، وهو في نحو العشرين من عمره. أقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب ، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغه ذلك وهو جالس للشراب فقال: ضيعني صغيرًا وحملني دمه كبيرًا، لا صحو اليوم ولا سكر غدًا، اليوم خمر وغدًا أمر. ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعرًا كثيرًا، .ثم قصد الحارث بن أبي شمر الغساني والي بادية الشام لكي يستعين بالروم على الفرس فسيره الحارث إلى قيصر الروم ، فوعده وماطله ، فعاد قافلا ، ولما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام فيها إلى أن مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت