قال: قال أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجزي [1] : سمعت الأصمعي [2]
(1) سهل بن محمد بن عثمان، الإمام أبو حاتم السجستاني ثم البصري النحوي المقرئ صاحب المصنفات؛ اخذ عن أبي عبيدة وأبي زيد الأنصاري والأصمعي ووهب بن جرير ويزيد بن هارون وأبي عامر العقدي، وقرأ القرآن على يعقوب الحضرمي، وحمل الناس عنه القرآن والحديث والعربية وروى عنه أبو داود والنسائي والبزار في مسنده، وكان جماعة للكتب يتجر فيها، وله اليد الطولى في اللغة والشعر والعروض والمعمى، ولم يكن حاذقًا في النحو؛ وله: إعراب القرآن، وكتاب ما تلحن فيه العامة، والمقصور والممدود، وكتاب المقاطع والمبادي، والقراءات، والفصاحة، والوحوش، واختلاف المصاحف، وكتاب الطير، وكتاب النحلة، وكتاب القسي والنبال والسهام، وكتاب السيوف والرماح، وكتاب الدرع والترس، وكتاب الحشرات، وكتاب الزرع، وكتاب الهجاء، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب الإدغام، وكتاب اللبأ واللبن والحليب، وكتاب الكرم، وكتاب الشتاء والصيف، وكتاب النحل والعسل، وكتاب الإبل، وكتاب العشب، وكتاب الخصب والقحط، وغير ذلك. وتوفي سنة خمسين ومائتين، وقيل سنة ثمان وأربعين ومائتين. قرأ كتاب سيبويه على الأخفش مرتين، وكان إذا اجتمع مع أبي عثمان المازني في دار عيسى بن جعفر الهاشمي تشاغل وبادر بالخروج خوفًا من أن يسأله مسألة في النحو لأنه لم يكن فيه حاذقًا؛ وكان أبو العباس المبرد يحضر حلقته ويلازم القراءة عليه . الوافي بالوفيات
(2) الأصمعي:عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن عبد شمس الأصمعي البصري صاحب اللغة. كان إمام زمانه في اللغة. روى عن أبي عمرو بن العلاء وطبقته. قال عمر بن شبة؛ سمعته يقول حفظت ستة عشر ألف أرجوزة. وقال الشافعي: ما عبر أحد عن العرب بمثل عبارة الأصمعي. وقال ابن معين: لم يكن ممن يكذب، وكان من أعلم الناس في فنه..وقال أبو داود: صدوق؛ وكان يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يتقي أن يفسر القرآن. وتناظر هو وسيبويه، فقال يونس بن حبيب: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه. وقال البخاري: مات سنة ست عشرة ومايتين. وقال غيره: سنة خمس عشرة. وقيل انه عاش ثمانيًا وثمانين سنة. وكان الشعر للأصمعي والأخبار لأبي عبيدة. قال أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي: كان الأصمعي صدوقًا في كل شيء من أهل السنة. فأما ما يحكي العوام، وسقاط الناس من نوادر الأعراب ويقولون: هذا ما افتعله الأصمعي ويحكون أن رجلًا رأى ابن أخيه عبد الرحمن فقال له: ما يفعل عمك؟ فقال: قاعد في الشمس يكذب على الأعراب! فهذا باطل نعوذ بالله منه، ومن معرة جهل قائليه، وكيف يكون ذلك وهو لا يفتي إلا فيما أجمع علماء اللغة عليه، ويقف عما ينفردون عنه، ولا يجيز إلا أفصح اللغات . ومن تصانيفه: كتاب خلق الإنسان؛ كتاب الأجناس؛ كتاب الأنواء؛ كتاب الهمز؛ كتاب المقصور والممدود؛ كتاب الفرق؛ كتاب الصفات؛ كتاب الأثواب؛ كتاب الميسر والقداح؛ كتاب خلق الفرس؛ كتاب الخيل؛ كتاب الإبل؛ كتاب الشاء؛ كتاب الأخبية؛ كتاب الوحوش، كتاب فعل وأفعل؛ كتاب الأمثال؛ كتاب الأضداد؛ كتاب الألفاظ؛ كتاب السلاح؛ كتاب اللغات؛ كتاب مياه العرب؛ كتاب النوادر؛ كتاب الاشتقاق؛ كتاب معاني الشعر؛ كتاب المصادر؛ كتاب الأراجيز؛ كتاب النخلة؛ كتاب النبات؛ كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه؛ كتاب غريب الحديث؛ كتاب نوادر الأعراب؛ وغير ذلك. الوافي بالوفيات