الصفحة 10 من 13

وعياب: جمع عَيْبَة وهي وعاء من جلد تُصان فيه الأمتعة كالثياب ويجوز به [1] عمن هو محل سرك من رجل أو امرأة ، ومنه: الأنصار كرشي وعيبتي ، الأسرار: جمع سرٍّ / 7 أ وهو ما يُكتم ، اجتمعت: أي عياب الأسرار ، بأمانتها: أي عليها ، أو معها ، والأمانة ضد الخيانة ، المراد ما يؤتمن عليه ، تحت الشرج: بفتح الشين والراء ، أي عُرى العياب ، وأراد بالأسرار أسرار الله في خلقه مما حجبهم عنه ، ولم يطلع عليه أحد إلاّ مَن شاء الله ممن اصطفاه ، فشبه حجب الأسرار الغيبية في منعه الخلق عنها إلاّ مَنْ تيسّر له بعيبة مملوءة شدت بعُراها شدًّا وثيقا حتى لا يخرج منها شيء ، ولا يطلع على ما فيها إلاّ مَنْ أذِن له في حلِّ عُراها ، فيصل إلى ما فيها من الأمانات والأسرار ، والمقصود بهذا البيت أنّما أُخفي من العالِم الراسخ ، والعارف الكاشف أكثر مما عرفه ؛ لأن كلّ أحد إنما يعلم ما فتح الله عليه به ، والله تعالى يقول: [ وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا ] ، [ ولا يحيطون بشيء من علمه إلاّ بما شاء ] ، فإذا ارتضى الله أحدًا من خلقه على بعض تلك الأسرار المغيبة اللدنية كما قال في حق الخضر: [ وعلمناه من لدنا علما ] .

(1) في مخطوطة الأضواء البهجة ويطلق مجازا عمن هو محل سرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت