مسألة): يكره الأخذ من جوانب اللحية والشارب والعنفقة بحلق أو قصّ أو نتف أو غيرها، والمعنى واحد، لكن النتف أشد كراهة لما فيه من الإيلام، ومثله سائر شعور البدن لغير حاجة، وأما حلق اللحية لغير علة ففي الروضة كراهته، والصواب كما نص عليه الشافعي والحليمي تحريمه. (مسألة) : نقل الشيخان عن الغزالي أنه لا بأس بترك السبالين، وفي الحديث:"قصوا سبالاتكم ولا تشبهوا باليهود". ويمكن حمله على القدر الذي يحصل به التشبه وهو عند فحش طولها فلا منافاة حينئذ. (مسألة) : صرح الأذرعي بكراهة حلق الشعر الذي في الحلقوم، ونقل عن فتاوى محمد الكرماني أنه مباح وفيه نظر يعرف مما مر. (مسألة) : يحرم لغير حاجة خضب الرجل والخنثى يديهما ورجليهما بالحناء كما صرح به في الروضة لحديث:"لعن الله المتشبهين"الخ، وقال بعض علماء اليمن يجوز، وهو مقتضى كلام الماوردي وصاحب البيان والرافعي، ولم يصح أنه خضب، وأما لحيته الشريفة فالمختار كما قاله النووي الجمع بين من روى الخضاب كأم سلمة ومن نفاه كأنس، بأنه عليه الصلاة والسلام خضب في وقت وتركه في أكثر الأوقات، فأخبر كل بما رآه وهو صادق، وهذا التأويل كالمتعين.
الوضوء