مسألة): من عبد الله لأجل الثواب أو خوفًا من العقاب صحت عبادته، لكنها ليست كمن عبده لإجلاله ولاستحقاقه الخدمة والعبودية، وهذه كما قال الغزالي أعز النيات وأعلاها، ويعز من يفهمها فضلًا عمن يتعاطاها، ونيات الناس إما لباعث الخوف أو الأجر، وهو وإن كان نازلًا فهو من جملة النيات، نعم من عبد الله لذلك فقط، ولو لم يكن ثواب ولا عقاب لما عبد الله، فهذا الذي تفسد عبادته، وقد قال ابن عبد السلام: إرادة الله تعالى بالأعمال الصالحة خمسة أقسام: أن يعمل طمعًا في الثواب، أو خوفًا من العقاب، أو حياء من أن يخالفه، أو صار وردًا أو إجلالًا له وتعظيمًا، أي امتثالًا لأمره الواجب على العباد، ولا يخطر بباله طمع في الثواب ولا خوف من العقاب، وهو أولى بالصحة من سائر الأقسام وأفضلها إن كان كل ذلك حسنًا وبعضه أفضل، ولو قيل له صلّ ولك دينار فصلى أجزأته صلاته ولا يستحق الدينار. (مسألة) : نوى بوضوئه الصلاة في وقت الكراهة لم يصحّ لتلاعبه، والمراد النفل المطلق، كما لو نوى الصلاة بمحل نجس، أو نوت بغسلها عن الحيض الوطء المحرم. (مسألة) : تجزىء نية رفع الحدث ونحوها في الوضوء المجدد على الأوجه، وأما الجنب المريد أكلًا ونحوه فينوي بوضوئه الغسل من الجنابة ثم يغسل الأعضاء المذكورة، ولا يحتاج الوضوء المذكور إلى إفراده بنية، وترتفع به الجنابة عن الأعضاء المذكورة، ويحسن أن يقال: ينوي رفع الحدثين، وسنة الغسل جمعًا بين الاختلاف في ذلك، ولا شك أنه أحوط وأنا أفعله. (مسألة) : لا يجزىء الاقتصار في مسح الرأس على البياض الذي وراء الآذان كما جرى عليه في الخادم، وإو وجبت الفدية بستره في الإحرام، والفرق الاحتياط، قلت: وافقه أبو مخرمة، ورجح ابن حجر الإجزاء اهـ. (