مسألة): إذا عرف شخص من أهل بلد أنهم لا يصلون الجمعة والحال أنها واجبة عليهم وتحقق الترك منهم جاز له أن يصلي الظهر أول الوقت، ولا يجب عليه التأخير حتى يضيق الوقت، نعم هو سنة، قلت: وافقه ابن حجر. و (م ر) اهـ. (مسألة) : أهل بلد يخرجون عنها في بعض السنة إلى المصايف أو البادية، فإن كانوا ينقلون عنها بالكلية بحيث يطلق عليهم اسم السفر ولو قصيرًا لم تنعقد بهم في بلدهم حينئذ، وإن لم يكونوا كذلك بأن يتركوا أموالهم بالمساكن انعقدت بهم، وصحت منهم في أماكنهم إن عد من البلد، كما لو لم يطلق عليهم اسم السفر أصلًا بأن كانوا في بساتين خارج البلد وإن خرجوا بأموالهم. (مسألة) : أهل قرية تلزمها الجمعة لاستكمال شروطها فيهم، وكانوا يتركونها في بعض الأحيان فهم آثمون في ذلك، ولا يصح ظهرهم ولا الاقتداء بإمامهم، وإن علم المقتدي أنه يصلي الظهر لبطلانها حينئذ، نعم إن ضاق الوقت عن واجب خطبتين وركعتين انعقدت ظهرهم، وإن فرض في قرية تارة تجتمع فيها الشروط وتارة لا فدخل رجل والإمام في التشهد فلم يدر هل صلاتهم ظهر أو جمعة؟ فالأحوط نية الجمعة إن دلت القرائن ككثرة العدد، فإن بان أنها ظهر استأنف ولا يبني. (مسألة) : إذا خرج أهل بلد منها لسبب واختطوا قرية قريبة من الأولى منفصلة عنها ولو بنحو ذراع بقصد استيطانها، ولم ينووا العود إلى بلدهم وبلغوا أربعين، لزمهم إقامة الجمعة في تلك القرية، فإن صلوها في البلد الأولى أجزأتهم وأثموا بذلك، قاله جماعة، وقال آخرون بالجواز. (مسألة) : إذا اتصلت القريتان بحيث يعدان في العرف قرية واحدة امتنع تعدّد الجمعة حينئذ. (مسألة) : مؤذن الجمعة ابتدع بدعة يوم الجمعة عند دخول الوقت، وإن دخل الناس فيتقدم أمام المنبر قبل دخول الخطيب، ويطلب من الحاضرين الفاتحة لجمع من الناس بعددهم، وكان ذلك يفوت فضيلة أول الوقت، زجر عن فعله ذلك، ومنع من بدعته. (