مسألة): لا يسقط فرض الكفاية بصلاة الجماعة دائمًا في البيوت، كما صححه في الروضة عن ابن إسحاق خلافًا لما في العباب، وقال في الخادم وغيره: وحيث اكتفى به عند ظهور الشعار في البيوت فإنما يتصور ذلك إذا لم يمنع البيت من الأجانب عند إقامة الصلاة حتى يكون مساويًا للمسجد في ذلك وإلا فلا شعار حينئذ. (مسألة) : لا يجوز نصب العامي الذي لا يميز فرائض الوضوء والصلاة من سننها لإمامة الصلاة، وإن كان مخالطًا للعلماء، ويستفيد منهم ما احتاج إليه من الفقه، لأن ذلك ولاية وهو ليس من أهلها، وإذ قد اشترطوا في الخارص أو الساعي أو الجارح أن يكون فقيهًا فيما ولي عليه، فأولى في نصب الإمام أن يكون فقيهًا بالصلاة، وقد عمت البلوى بتولية العوامّ الجهال في كثير من المساجد، فيجب إنكار ذلك ورفعه إلى ولاة الأمور. (مسألة) : يجب منع الأبرص والمجذوم من الجماعة ومن مخالطة الناس، سواء الإمام وغيره ممن قدر على ذلك، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (مسألة) : تستحب إعادة الصلاة مع جماعة مرة واحدة، فإن زاد على مرة فالظاهر من كلامهم أنه خلاف الأولى، فعلى الجواز يكون استغراق الوقت بالنوافل أولى من استغراقه بالمعادة وهو ظاهر. قلت: خالفه ابن حجر و (م ر) فقالا: لا تجوز في غير الجنازة إلا مرة واحدة. (مسألة) : المعتمد أنه ينوي بالمعادة الفرض ولا تجزيه لو بان فساد الأولى. قلت: وافقه ابن حجر و (م ر) اهـ. (مسألة) : لا يجوز لمن صلى الجمعة إعادتها ظهرًا ولا جمعة مع من يصلي الظهر أو الجمعة، بأن جوّزنا التعدد أو أدركها بموضع آخر، إذ مبنى الجمعة على منع التعدد، قلت: خالفه ابن حجر في شرح الإرشاد فقال: تسن إعادة الجمعة جمعة مطلقًا لا إعادة الظهر جمعة إلا للمعذورين. (