فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 282

مسألة): يستحب عقد حلق العلم في المساجد، قال في الجواهر: الأولى بالمعتكف قراءة العلم وتعليمه ومطالعته وكتابته، ومن لازم ذلك الاحتياج إلى وضع الكتب فيه، فارتفاق المدرس بوضع كتبه فيما ذكر، بحيث لا يضيق على المصلين جائز، لأن وضع الكتب وسيلة إلى التعليم المستحب، وللوسائل حكم المقاصد، ولا بأس بإغلاقه في غير وقت الصلاة، كبعد العشاء الآخرة صيانة له وحفظًا لآلته، وهذا إذا خيف امتهانها وضياع ما فيها ولم تدع إلى فتحها حاجة، وإلا فالسنة فتحها مطلقًا كما في المجموع، ويجوز النوم فيه بلا كراهة بقيد عدم التضييق أيضًا، سواء المعتكف وغيره، وإن وضع له فراش، وكذا لا بأس بالأكل والشرب والوضوء إذا لم يتأذ به الناس، ولم يكن للمأكول رائحة كريهة كالثوم وإلاّ كره، وينبغي أن يبسط شيئًا ويحترز من التلويث، ويحرم بناء بيت في سطح المسجد أو رحبته كالبيوت التي بسطوح الجامع الأزهري، والجامع الحاكمي، لأن فيه تحجيرًا وتضييقًا على المصلين، ولأنه يثقل سقف المسجد وجداره: كما لا يجوز بناء المصطبة في الشارع المتسع للمسلمين، ولأن ذلك يحول بين اتصال الصفوف، وقد نهى النبي عن الصلاة بين السواري، وليس هذا كالخيمة لما تقدم، ويجب إخراب البيوت المذكورة ونحوها، وإن أدّى إلى تغيير جدار المسجد، ويلزم المتعدي إعادة جدار المسجد كما كان، نعم إن كان في إبقائها شدّ لبنيان المسجد، فينبغي أخذًا مما في فتاوى البلقيني إبقاؤها، ويجوز استعارة أرض الغير وجداره ليبنى عليهما مسجدًا، وللمالك الرجوع، وفائدته أخذ الأجرة من غلة المسجد حيث دعت الضرورة إلى الاستعارة للجدار، وليس هذا كمن أعار للدفن ثم رجع بعده لا أجرة له لأن الميت لا ملك له، بخلاف المسجد، ولو كان للمسجد مرافق لم يجز للناظر أن يبنيها مسجدًا لما فيه من تغير الوقف، إذ الواقف للمسجد وقفها مرافق، ولا تصير مسجدًا بالتخصيص ونحوه، والأحوط كما أفتى به القفال منع الصبيان من تعلم القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت