فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 282

مسألة): مسجد بجانبه موضع في طرفه داخل في حده دلت القرائن على أنه من المسجد بأن لم يعلم حدوثه، أو دلت على أنه من مرتفقاته، بأن كانت فيه زيادة نفع له، كمن مرض من المدرسة أو استمطر وهو بالبرك أو المستحم يجلس فيه ويسرج فيه بالليل، ونحو ذلك من الارتفاقات، لم يجز للناظر ولا لغيره تغييرها وجعلها بركًا ولا غرس شجر فيها، لأن منافع الموضع المذكور مستحقة للانتفاع المذكور، ويأثم الناظر ومن عاونه، ويجب إعادة ما هدمه من جدران المسجد إن أدى فعله لهدم شيء من جدرانه، وليس ذلك كهدم جدار الغير يجب أرش نقصه لا إعادته، ولا كجدار الموقوف وفناء غير تحريز لأنهما مالان، والمسجد ليس بمال بل هو كالحر، ولذلك لا تجب أجرته بالاستيلاء حتى يستوفى، نبه عليه السبكي، وعلى وليّ الأمر منع الناظر من ذلك، ويضمن ما صرفه فيه من غلة المسجد، وإذا وجد مكان غير مسجد ينتفع به انتفاعًا خاصًا، ودلت القرائن على ذلك من غير طعن ولا إنكار حكم له بذلك. (مسألة) : يحرم أن يحدث في المسجد جملون ويجعل فيه ميازيب صغارًا للوضوء، إذا كان بحيث يكون المتوضىء في صحن المسجد المذكور، ما فيه من تغيير هيئة المسجد عما كان عليه من غير مسوّغ شرعًا، بل في ذلك تضييق على المصلين، وتنجيس المسجد بالبول، واستعمال لبقعة من المسجد المهيأ للصلاة في غير ما وضعت له، وفي ذلك امتهان للمسجد بما لا يجوز شرعًا، والمفتى بامتناع ذلك مصيب، والمرخص في ذلك مخطىء آثم. (مسألة) : قول شيخنا في العباب: يكره تعليق العمر الملهية في المسجد يعني بالعمر أوراقًا طوالًا فيها آيات من القرآن مكتوبة بأقلام غلاظ، وفيها مثال للحرمين الشريفين، قال ابن عبد السلام: يكره كراهة شديدة إذا كان بحيث يراها المصلي وتشوّش عليه وإلا فلا بأس، قال الأذرعي: إلا أن يتولد من ذلك تلويث الجدار بإلصاقها فيه أو إفساد تجصيصه ونحوه بضرب المسامير فيه فيحرم. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت