مسألة): يسن الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، ولم يتقيد من حيث نقل الطلب بكونه في البيت بل يستحب في المسجد وغيره، ويحل ما ورد عن عمر رضي الله عنه من النهي عن ذلك في المسجد إن صح عنه على حال ازدحام الناس في المسجد، ويكون ذلك عذرًا في عدم الاضطجاع، فيفصل حينئذ بكلام، أما كون الاضطجاع في المسجد خارمًا للمروءة فبعيد لإطلاق الأمر به في حديث أبي هريرة، وقد يكون فعل الشيء الواحد خارمًا للمروءة من وجه ومحمودًا من وجه آخر. (مسألة) : من عليه فوائت وأراد قضاءها مع الرواتب قدم الراتبة المتقدمة على الفائتة، نعم إن فاتته بغير عذر فينبغي تأخير الراتبة المتقدمة عنها لوجوب الفور في قضائها خروجًا من المعصية، كما هو المعتمد فيمن فاتته الظهر بعذر والعصر بلا عذر، أنه يجب تقديم العصر خلافًا للبارزي وهو محتمل. قلت: وافقه ابن حجر فقال: يجب ذلك وإن فقد الترتيب، وقال (م ر) : الترتيب أولى مطلقًا اهـ. (مسألة) : من اقتصر من الرواتب على ركعتين انصرف للمؤكد، ولا يشترط في نيته التمييز بين المؤكد من غيره، كما أفتى به بعض أئمة المتأخرين. (مسألة) : لم يصرح أحد من الأصحاب باستحباب الصلاة على النبي بين تسليمات التراويح، لكن الذي يفهم من عموم كلامهم أنه يستحب الدعاء عقب كل صلاة، والمراد عقب التسليم، وقد صرحوا بأنه يستحب افتتاح الدعاء وختمه بالصلاة على النبي وعلى آله وأصحابه وسلم، فاستحباب الصلاة حينئذ من هذه الحيثية. (مسألة) : وقت التراويح بين أداء العشاء وطلوع الفجر، فلو صلاها قبل أداء العشاء فإن كان عالمًا لم تنعقد، أو جاهلًا يحتمل وقوعها نفلًا مطلقًا، كمن صلى سنة الظهر ظانًا دخول وقتها فبان عدمه، ويحتمل وهو الأوجه عدم انعقادها، ويفرق بأن ذاك عالم بوقتها وإنما أخطأ في الاجتهاد، بخلاف هذا إذ من شروط الصلاة معرفة وقتها ولو ظنًا بالاجتهاد. (