مسألة): أحرم بالوتر ولم ينو عددًا جاز واقتصر على ما شاء من ركعة إلى إحدى عشرة، قلت: وافقه ابن حجر. وقال (م ر) : يقتصر على ثلاث اهـ. وكذا لو نوى عددًا فله الزيادة والنقص بشرط تغيير النية قبله، ومثل الوتر الرواتب والضحى في المسألتين، أي إن قلنا بجواز جمع أربع منها بتسليمة على ما أفتى به النووي، لكن الذي اعتمده السبكي أنه لا يجوز جمع أربع منها بتسليمة، ووافقه عبد الله بن أحمد مخرمة في الرواتب، واختار الجواز في الضحى، قلت: خالفه ابن حجر و (م ر) فقالا: يجوز في غير التراويح الجمع بتسليمة في جميع النوافل، بل قال (م ر) يجوز جمع القبلية والبعدية بتسليمة واحدة، ورجحا أيضًا عدم جواز الزيادة والنقص في غير النفل المطلق اهـ. (مسألة) : يسن الإتيان بسورة الأعلى والكافرون والمعوّذات لمن اقتصر على ثلاث من الوتر، وكذا إن زاد عليها مفصولة أو موصولة، وإن نسي سبح اسم ربك في الأولى أو الكافرون في الثانية أتى بها فيما بعدها، بل لو اقتصر على ركعة قرأ الكل فيها، خلافًا لما يظهر من قولهم يستحب لمن أوتر بثلاث، وللبلقيني القائل محل ذلك حيث فصلها أو اقتصر على ثلاث، قال السمهودي: وإليه أميل. (مسألة) : يسن تخفيف سنة الصبح تخفيفًا نسبيًا أي بالنسبة إلى التطويل في نوافل الليل، وبه يعلم أن ضم ألم نشرح، وألم تر إلى الوارد فيهما لا يخرجهما عن التخفيف النسبي، إذ ورد أن من داوم فيهما على ألم نشرح في الأولى، وألم تر في الثانية زالت عنه علة البواسير، لكن لا ينبغي المداومة على هاتين السورتين في النوافل خصوصًا ركعتي الفجر، إذ يؤدي ذلك إلى مخالفة السنة، فقد ثبت في مسلم أنه كان يقرأ في سنة الصبح بقولوا آمنا بالله الخ في الأولى، وقل يا أهل الكتاب الخ في الثانية، وبسورتي الإخلاص فيهما، واتباع السنة أولى، نعم لو أتى بألم وألم في ركعتين قبل الفجر كان أولى وتألقًا مما ذكر. (