مسألة): الجلوس بين السجدتين ركن طويل على المعتمد لا الاعتدال اتفاقًا، ولا يحسبان في التخلف بعذر حتى على القول بالطول، إذ هما غير مقصودين لأنفسهما، وأما بغير عذر فيحسبان على كلا القولين، قلت: اعتمد ابن حجر و (م ر) أنهما قصيران. (مسألة) : شك المأموم بعد إتيانه ببعض التشهد مع الإمام في سجدة من هذه الركعة سجدها وأعاد التشهد معه، ولا يتخلف حتى يسلم، لأنه بان أنه في الجلوس بين السجدتين، قلت: وافقه ابن حجر، قال: ومثله ما لو اعتدلا فشك المأموم في الركوع فيأتي به الخ اهـ. (مسألة) : قرأ آية سجدة في الصلاة لمجرد قصد السجود بطلت صلاته بسجوده لا قبله، كما يؤخذ من سياق شرح الروض، وما في فتاوى الردّاد من الصحة مطلقًا ضعيف. (مسألة) : سجدة ص شكر لقبول توبة داود على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام، لإنعام الله على داود بقبول توبته، ويجب اعتقاد عصمة الأنبياء عليهم السلام حتى من الصغائر ولو سهوًا، كما نص عليه العلماء المحققون، ولا تغتر بما يذكره نقلة الأخبار، وليس في الحقيقة ما صدر من داود، فقد قيل: إنه خطبها على خطبته، وقيل: بل أحب بقلبه أن يستشهد زوجها ليتزوجها، وقال ابن عباس ما زاد على أن قال لرجل: تخل عن امرأتك، وأما قوله تعالى: {وظن داود أنما فتناه} أي اختبرناه وقوله: {أوّاب} قال قتادة: مطيع، هذا التفسير أولى، واستغفاره من ذلك، لأن درجة الأنبياء في الرفعة والعلو والمعرفة بالله تعالى وسنته في عباده مما تحملهم على الخوف منه جلّ جلاله، والإشفاق من المؤاخذة بما لا يؤاخذ به. (