مسألة): المنقول لأصحابنا في ندب القنوت في غير الصبح من المكتوبات ثلاثة أقوال: القنوت مطلقًا عكسه الثالث الأظهر أنه يقنت للنازلة كالوباء والقحط والعدوّ والجراد وقلة المطر، بحيث لا تزول الحاجة بما حصل منه، إذ يستحب صلاة الاستسقاء لانقطاع المطر أو قلته، بحيث لم تحصل به الكفاية أو تحصل وكان في الزيادة نفع، وإذا كان هذا في الصلاة وهي يحتاط لها أكثر، فأولى استحباب القنوت لذلك في المكتوبات، ولو قنت لنازلة في نافلة كاستسقاء لم يكره على المعتمد أو لغير نازلة كره، لكن يسجد فيهما للسهو لأنه نقل ذكره إلى غير محله بنيته، وعلى الكراهة لو طوله بطلت صلاته، ويقنت لكل نازلة بما يليق بها، ولا يأتي بقنوت الصبح معه، بل ولا يكتفي به عن قنوت النازلة، إذ قنوت الصبح وإن كان من الأدعية الجامعة المشتملة على الطلب لكل خير والاستعاذة من كل شر، وأعظم به دعاء جامعًا، فقد دل الدليل على أنه يختار في كل نازلة ما يليق بها من الأدعية الخاصة بها زيادة في الاهتمام بالتصريح بالمقصود كما هو معلوم، ولا يكره ختم القنوت بنحو ربنا تقبل منا إلى آخره، بقصد الدعاء، بل هذه الآية أنسب بالمقام من آخر البقرة، ولم تزل الأئمة يختمون قنوت النوازل بهذه الآية ويواظبون عليها، ويستحب كما في الأذكار أن يقول عقب هذا الدعاء: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وسلم. قلت: خالفه ابن حجر فقال: يأتي بقنوت الصبح ثم يدعو برفع النازلة. (مسألة) : إذا رفع المسبحة في التشهد عند إلا الله أدامها مرتفعة، ولا يضعها بالضاد المعجمة لا بالصاد وفاقًا للمقدسي والسمهودي وخلافًا للجوجري، وإن نظر في العباب أي قال يضعها اهـ.
الذكر والدعاء خلف الصلاة