فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 282

مسألة): لو قال المصلي: وجهت وجهي وأسلمت، فالظاهر عدم البطلان، فقد اشتملت الصلاة على أنواع من ذلك ففي الركوع: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت، ثم رأيت عبد الله بن أحمد مخرمة قال: والذي يظهر أن ذلك لا يبطل، ولا يبعد إلحاقه بما نص عليه الأئمة من أنه قال المأموم: آمنت بالله عند قراءة إمامه: {فبأي حديث بعده يؤمنون} لم تبطل صلاته اهـ. (مسألة) : عامي عجز عن القراءة والبدل لم يجب عليه تحريك لسانه وشفتيه، بل لا يجوز ذلك فتبطل به الصلاة بشرطه، وليس هو كأخرس طرأ خرسه، لأن ذلك محله في أخرس علم القراءة والذكر الواجبين، بحيث يحفظهما بقلبه ولا يطاوعه لسانه على النطق بهما، فيلزمه تحريك لسانه بهما قاصدًا القراءة. (مسألة) : لا بد من الطمأنينة ببقية أعضاء السجود كالجبهة، وأن يضعها حالة وضع الجبهة، حتى لو وضعها ثم رفعها ثم وضع الجبهة أو عكس لم يكف، نعم لا يشترط التحامل بها خلافًا للشيخ زكريا، قلت: وافقه ابن حجر و (م ر) فيهما اهـ. (مسألة) : لا يجب رفع اليدين بين السجدتين، بل يجوز استدامة وضعهما على الأرض، كما قاله الإمام والسمهودي خلافًا للريمي، قلت: وافقه في التحفة. (مسألة) : تشترط موالاة التشهد لكن لا كالفاتحة، إذ العلة فيها فوات الإعجاز فيضر فيها تخلل الأجنبي وإن قل، كأن زاد بعد يوم الدين سبحانه وتعالى، أو بعد نستعين اللهم أعني على ذكرك، وكذا لو قال المأموم حينئذ: استعنا بالله ولم يقصد قراءة ولا دعاء على ما نقل عن البيان، بخلاف ما لو قال بعد ولا الضالين: اللهم إني أعوذ بك من الضلال لفراغ القراءة، والذي يظهر في التشهد أنه كتكبيرة الإحرام، فلا يضر تخلل يسير وصف فيهما كالله لا إله إلا هو، الله أكبر، وكعز وجل لا شريك له بعد التحيات لله، ومثله بعد عباد الله الصالحين وملائكته المقربين، وكالسلام عليك يا أيها النبي وفاقًا لزكريا.

سنن الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت