فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 380

قوله: ثم لا يزال يستعرض كلما أمعنت في الجهة الأنسية ليكون اشتمالها الوافي أكبر لا شك أن ما قرب من العنق فإن الفضاء الذي يكون بين الأضلاع أكبر وأوسع فيكون محتاجًا إلى وقاية أكثر عند راس الكتف فإن هناك يكون ذلك الفضاء ضيقًا جدًا وأخذ هذا الموضع من السعة إلى الضيق بتدريج .

فلذلك يجب أن تكون هذه الوقاية على هيئة مثلث وإنما جذب من أعلاه ليكون أقوى لأنه يكون كالسقف الكرى وهو ولا شك أقوى من المسطح .

وأما المثلث الذي على ظهر هذا العظم فليكون له كالسنسنة حتى لا يصل إليه أذى المصادم والصاك .

وعلى الكتف غضروف يغشيه في مواضع كثيرة وأكثره في طرف قاعدته ولهذا العظم اتصال بعظام كثيرة بأربطة تصل بينها وبين هذه العظام وهي الجدار الرابع من عظام الرأس وشوك الصلب والأضلاع والعظم الذي عند أعلى الحنجرة . والله ولي التوفيق .

البحث الثالث هيئة ارتباط الكتف بالترقوة

إن الترقوة كما قلنا تستعرض كلما أمعنت في الجهة الوحشية ثم يدخل طرفها بين الزائدتين اللتين ذكرناهما: وهما قلة الكتف والأخرم . ويرتبط بروابط قوية ونحن نذكر هيئة هذه الروابط في ذكرنا تشريح العضد والجزء الذي ذكرناه في الكتف وهو الذي في أعلى ضلعه الوحشي فائدته أن تدخل فيه بعض الأربطة الشادة . وهذا المفصل موثق من جملة اللزاق .

الفصل الثامن عشر تشريح العضد

والكلام فيه يشتمل على ثلاثة مباحث:

البحث الأول تشريح العضد مع الكتف

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه عظم العضد خلق مستديرًا .

إلى قوله والعضد مقعر إلى الأنسى محدب الشرح إن عظم العضد له مفصلان أحدهما من أعلاه وهو مفصل مع الكتف والآخر من أسفله وهو مفصل مع الساعد .

ومفصله الكتف برأس غليظ يدخل منه في حفرة الكتف وعنق هذا الرأس قصير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت