فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 380

ولأن توقى أجرام الفقرات أيضًا خاصةً وعظام القحف تحيط بالدماغ من كل جانب وهي متصلة كالعظم الواحد فلذلك لا يكون الحذر عليه من المصادمات ونحوها كالحذر على النخاع لأن مسلك النخاع تتخلله أفضية تسهل نفوذ المؤذيات فيها . والله ولي التوفيق .

الفصل السابع تشريح الفقرات

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الفقرة عظم في وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع .

إلى آخره .

الشرح قوله الفقرة عظم في وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع لقائل أن يقول: إن هذا التعريف لا يصح وذلك لأن الجدار الرابع من جدران القحف يصدق عليه أنه عظم في وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع وذلك لأن النخاع ينفذ في ثقب في وسط أسفل هذا العظم مع أنه ليس بفقرة وكذلك العظم العريض الذي يسمى عظم العجز هو عند كثير من المشرحين ليس من الفقار مع أن النخاع ينفد فيه في ثقب في وسطه وأيضًا فإن نفوذ النخاع في جميع الفقرات ليس في الوسط بل في مؤخر كل واحد منها .

والجواب: أما عن الأول فإن قول الشيخ عظم ليس المراد به أنه عظم مطلقًا بل عظم من جملة عظام الصلب .

لأن كلامه ها هنا إنما هو في عظام الصلب فكأنه يقول: الفقرة عظم من عظام وأما الثاني: فإن عظم العجز عند الشيخ مؤلف من الفقار وإن خالف في ذلك جميع المشرحين .

وأما الثالث: فإن المراد بالوسط ها هنا ليس الوسط الحقيقي حتى يكون البعد في جميع الجوانب على السواء بل ما هو بين الأطراف وإن كان مائلًا إلى بعضها ومقدم كل فقرة عظم طويل غليظ وسطه أقل غلظًا من طرفيه وهو مستعرض وفي مؤخرة النخاع .

وهو مستور في وسط كل فقرة بالعظم الذي في وسطه الزائدة التي خلف وهي التي تسمى السنسنة ومكشوف في طرفي الفقرة بين العظمين الزائدتين من عند كل واحد من طرفي الفقرة أحدهما يمنة والآخر يسرة .

ويبتدئان من ضيق وينفرجان بتدريج فلذلك ينتهيان إلى سعة يعتد بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت