وتحده من تحت منابت الأضراس ويحده من جهة الأذن القدر المشترك بين اللحي الأعلى والعظم الوتدي وهو المنحدر إلى ما وراء الأضراس .
وهو الذي ذكرنا في تحديد هذا اللحى ويحده من جهة الأنف الدرز الطرفي الذي من تلك الجهة .
وهو الذي يوتر الزاوية القائمة من المثلث الذي في تلك الجهة .
وأما جالينوس فقد قال في تحديد هذا العظم: أنه يحده من أسفل الدرز المستقيم الذي يقطع أعلى الفم ويريد بذلك الدرز الذي يقطع أعلى الحنك طولًا .
ويريد بكون هذا الدرز يحده من أسفل أنه يكون كذلك إذا كان الإنسان مضطجعًا وأما إذا كان قاعدًا أو منتصبًا فإنما يحد هذا العظم من تحت منابت الأضراس فقط لأن ذلك هوا لذي يكون حينئذٍ تحت هذا العظم والشيخ لم يتعرض لتعريف هذا العظم ولا لعدد عظام هذا الفك وقد اختلف المشرحون في عددها .
وذلك لأن منهم من يعد العظام الستة التي عند العينين التي ذكرناها عظمين فقط كما قلناه أو لًا وبعضهم يجعل العظمين المنحرفين اللذين ينبت فيهما الثنايا والرباعيات عظمًا واحدًا وكذلك العظمين المثلثين اللذين فوق هذين العظمين . وفيهما ثقبتا الأنف اللذان يفضيان إلى الحنك يجعلونهما عظمًا واحدًا .
وبإزاء هؤلاء قوم يجعلون العظم الوتدي من عظام هذا الفك فلذلك أكثر ما قيل في هذه العظام أنها ثلاثة عشرة عظمًا وأقل ما قيل فيها أنها ستة عظام .
أما من جعلها ثلاثة عشر فيقول: أنها ستة عند العينين وعظما الوجنتين وعظمان مثلثان وعظمان منحرفان والعظم الوتدي ومن يقول إنها ستة يقول: إنها عظمان عند العينين وعظما الوجنتين وعظم مثلث وآخر منحرف ومن يقول إنها سبعة يعد مع هذه العظم الوتدي .
ومن يقول إنها اثنا عشر يخرج العظم الوتدي من العدد الأولى وهذا هو الأجود والمشهور .