وفائدة الدرز المعترض عند قاعدة المنخرين أن تخل منه ما سال من تلك الفضول إلى ما بين ضلعي المنكبين أعني الضلعين الجنبيين ولنقل الآن على وجوب أن تكون الزوايا التي في المثلثين والتي في العظم الوتدي الذي تحتهما على ما في الكتاب .
أما المثلثان فكل واحد منهما فيه زاوية قائمة وهي التي يوترها الضلع الجنبي منه .
وذلك لأن والضلعان الجنبيان متساويان .
فالزاويتان متساويتان وهما على خط مستقيم فيكونان قائمتين والخط عمود على القاعدتين .
ويلزم ذلك أن تكون الزاويتان الباقيتان من كل مثلث . كل واحدة منهما حادة .
ومجموعهما مساوية للزاوية القائمة .
ويلزمه أيضًا أن تكون الزاويتان اللتان تحت القائمتين متساويتين أيضًا وقائمتين .
وأما الزاويتان اللتان عند الثنيتين فيجب أيضًا أن تكونا قائمتين بغير ما قلناه في زاويتي المثلثين .
ويلزم ذلك أن تكون قاعدتا المثلثين موازيتين لمنابت الأسنان فتكون الزاوية التي عند الناب من كل عظم مساوية للتي للمثلث عند طرف المنخر في تلك الجهة وتلك حادة وكذلك هذه .
فتكون التي في ذلك العظم عند طرف المنخر منفرجة لأنها مع السفلية مثل قائمتين .
والله ولي التوفيق .
وهذه صورة الدروز والزوايا هكذا: قوله: ومن دروز الفك الأعلى درز ينزل من الدرز المشترك الأعلى آخذًا إلى ناحية العين هذا الدرز ينزل من دون منشأ عظم الزوج .
وكما ينزل ينقسم إلى قسمين أحدهما: وهو الصغير يمر إلى خلف وينتهي إلى الحفرة التي تحت عظم الزوج .
وذلك هو طرف هذا الفك من الجانب فيلتقي مع الدرز المحدد له من ذلك الجانب وهو الدرز المشترك بين الفك والعظم الوتدي .
وثانيهما: وهو العظم الذي يأخذ إلى جهة العين مارًا بين القائم والمنحرف فإذا وصل وسط شفير موضع العين الأسفل وهو تحت الموق الوحشي انقسم هناك ثلاثة أقسام وارتقى أعلاه إلى المآق الوحشي من خارج المآق .