فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 380

وإذا كان كذلك كانت حاجته إلى منع سريان الآفات أكثر .

وإنما يكون ذلك بتكثير المفاصل الذي يلزمه تكثير العظام .

وثانيها: أن حاجة الفك الأسفل إلى اختلاف الأجزاء في الصلابة واللين أقل لانتفاء السبب الذي ذكرناه عنه .

وثالثها: أن الفك الأسفل ليس وراءه من الفضول المحوجة إلى خلل ما يتحلل منه كما في الفك ورابعها: أن الفك الأسفل احتيج فيه إلى زيادة الخفة لأجل دوام حركته وإنما يكون كذلك إذا كان جرمه رقيقًا جدًا متخلخلًا فلو كثرت مفاصله لتهيأ للانكسار بسهولة .

قوله: مارًا تحت الحاجب .

يريد أن هذا الدرز يكون تحته إذا كان الإنسان مضطجعًا ومنفعة هذا الدرز وصل عظام الفك الأعلى بعظم الجبهة وإنما لم يجعلا عظمًا واحدًا للمنافع المذكورة وجعل مستقيمًا ليكون أقصر فيكون ما يوهنه من التركيب أقل والأبخرة الدخانية تنحل من هذا الدرز كثيرًا لأنه في مقدم الدماغ حيث تكثر الفضول وأبخرتها . ولذلك يتكون عليه شعر الحاجب . وكلما كان خلله أو سع كان هذا الشعر أكثر .

ولذلك إذا يبست العظام في سن الشيخوخة اتسع هذا الدرز فطال هذا الشعر .

قوله: ومن الجانبين درز يأتي من ناحية الأذن مشتركًا بينه وبين العظم الوتدي الذي هو وراء الأضراس .

قد ذكرنا أو لًا أن الدرز الآتي من الدرز اللامي إذا انتهى إلى طرف الإكليلي وذلك عند الموضعين العميقين اللذين في الصدغين رجع منحدرًا وإذا انحدر ذلك كان من ذلك درز مشترك بين العظم الوتدي وبين الفك الأعلى .

وهو هذا الدرز الذي ذكره الآن وجعله محددًا للفك الأعلى من الجانبين .

قال جالينوس: ويبلغ هذا الدرز في انحداره إلى قاصي الأسنان وينتهي إلى باطن الحنك ويلتقي طرفاه هناك .

قوله: ثم الطرف الأخير وهو منتهاه يريد ثم الطرف الآخر من الفك الأعلى وهو الطرف الذي من داخل وهو منتهى هذا الفك الداخل من جانب الداخل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت