فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 380

فإنها تكون في باطن العظم أكثر منها في ظاهره وسبب ذلك أن الأبخرة إذا تمكنت أو لًا من النفوذ في العظام أمكنها بعد ذلك الانحلال من مسامها ولا كذلك إذا احتبست أو لًا لقلة الخلل .

ولو كانت المداخلات من خارج أكثر لكانت الزيادة تكون معطلة .

لأن القدر الذي ينفذ من الأبخرة في المداخلات الداخلة يتمكن من النفوذ في مثلها بل في أقل منها من الخارجة وكان يكون مع ذلك التركيب واهيًا . وشؤون مفاصل النساء أميل إلى الاستدارة مما للرجال .

وذلك ليكون تحلل أبخرة رؤوسهن أكثر لأن هذه الأبخرة والأدخنة في رؤوسهن أزيد .

ولذلك شعور رؤوسهن أطول . والله أعلم .

الفصل الثالث تشريح ما دون القحف

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وللرأس بعد هذا خمسة عظام .

إلى آخر الفصل .

الشرح إن الأطباء مختلفون في عدد هذه العظام وذلك أن منهم من يعد العظم الوتدي من عظام الفك الأعلى لا من عظام الرأس . وهم الأكثر ون وبعضهم يجعله عظمًا واحدًا وهو المشهور .

وبعضهم يجعله عظمين لأنه أيضًا عند هؤلاء مقسوم بنصفين بدرز يقطعه في الطول على موازاة الدرز السهمي وهؤلاء يجعلون عظم الجبهة والجدار الرابع مقسومين أيضًا بنصفين نصفين إذ يجعلون بدن الإنسان كله مقسومًا بنصفين على محاذاة الدرز السهمي وبإزاء هؤلاء من منع ذلك وجعل عظم الفك الأسفل غير مقسوم إلى عظمين بل جعلهما عظمًا واحدًا ومنع اللحام الذي بين جانبيه البتة وأيضًا من الأطباء من يعد عظام الزوج من جملة عظام الرأس ثم اختلفوا في أنها أربعة عظام أو عظمان فقط من كل جانب عظم فلذلك أكثر ما قيل في هذه العظام أنها اثنا عشر عظمًا أعني بذلك ما سوى عظمي اليافوخ من عظام الرأس اثنان وهما العظمان الحجريان واثنان هما عظما الجبهة واثنان هما الجدار الرابع واثنان هما العظم الوتدي وأربعة هن عظام الصدغين وتسمى عظام الزوج .

وأقل ما قيل فيها إنها أربعة هي الجدران وقيل إنها خمسة: هي الجداران والوتدي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت