فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 380

ومن العظام الكبار ما له لاحقة وذلك إما في طرفيه كما في عظم الساق وعظم الفخذ وعظم الزند الأعلى .

وإما في طرف واحد فإما في الطرف الأعلى كما في عظم العضد أو في الطرف الأسفل كما في الزند الأسفل . وسنتكلم في هيئة هذه اللواحق ومنافعها في المواضع اللائقة بذلك .

قوله: بل في بعضها مسافة يسيرة تملؤها لواحق غضروفية أو شبيهة بالريان غضروفية ليس يريد بهذه اللواحق اللواحق التي ذكرناها بل ما يكون عند أطراف العظام ليمنع حك أحد العظمين للآخر وهذه تارة تكون غضاريف كما في عظام اليدين والرجلين الكبار .

وتارة تكون غير غضاريف كالعظام السمسمانية التي من االسلاميات فإنها خلقت هناك للمنفعة التي للغضاريف وهي تمنع الاحتكاك وقد علمت أنا متوقفون في ثبوت هذه العظام .

والله ولي التوفيق .

الفصل الثاني تشريح عظام القحف

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الشرح عظام القحف تطلق تارةً وبراد بها عظام الرأس كلها واختلف لأطباء فيها . فمنهم من يعد من جملتها العظم الوتدي وهو الرأي المشهور . ومنهم من يخرج عنها هذا العظم ويعده من عظام اللحى الأعلى .

وأيضًا: منهم من يعد من جملة عظام القحف عظمي اليافوخ . ومنهم من يخرجها عنها والنزاع في ذلك مما ليس له فائدة يعتد بها . وتارةً يطلق عظام القحف . وبراد بها عظام اليافوخ فقط وهو الذي أراده الشيخ ها هنا . لأنه في هذا الفصل يقتصر على تشريح عظمي اليافوخ .

وفي الفصل الذي بعد هذا وهو الذي جعله في تشريح ما دون القحف . إنما ذكر فيه تشريح ما سوى عظمي اليافوخ من عظام الرأس . لكنه في هذا الفصل عند ذكره منافع تكثير العظام إنما أراد بعظام القحف جملة عظام الرأس لأن المنافع التي ذكرها لا تصلح أن تكون منافع بتكثير عظمي اليافوخ فقط كما ستعرفه في شرحنا لكلامه هناك . ولا شك أن ذلك مستقبح في التصنيف . والكلام في هذا الفصل يشتمل على أربعة مباحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت