والزائدة في هذين المفصلين: إما أن تكون واحدة أو أكثر . فإذا كانت كثيرة فلا بد وأن تكون الحفرة كبيرة أيضًا بعدد الزيادات . ويسمى هذا المفصل: المداخل . سواءً كانت الزيادات كلها في عظم واحد والحفر كلها في آخر كمفاصل الأضلاع .
أو كان كل في واحد من العظمين زائدة وحفرة كما في مفصل المرفق . وإذا كانت الزائدة واحدة فالحفرة أيضًا لا بد أن تكون واحدة .
ولا بد أيضًا وأن يكون عمقها على قدر ما تقتضيه الزائدة وهذه الزائدة إما أن تكون للطرف الذي تنتهي إليه محددًا فيسمى: منقارًا . أو لا يكون محددًا بل غليظًا مستديرًا فيسمى ذلك الطرف رأسًا . والزائدة التي تنتهي إليه: عنقًا . وهذا العنق إما أن يكون طويلًا أو قصيرًا .
فإن كان طويلًا فالحفرة التي يدخل فيها لا بد وأن تكون عميقة وتسمى تلك الحفرة: حقًا كحق الفخذ . ويسمى ذلك المفصل: المفصل المغرق . لأن الزائدة تكون مغرقة في حفرته .
وإن كان العنق قصيرًا فالحفرة لا بد وأن تكون أيضًا غير عميقة وتسمى هذه الحفرة .
عينًا كعين الكتف .
ويسمى هذا المفصل: المفصل المطرف: لأن الزائدة لما لم تكن كثيرة المداخلة صارت كأنها في طرف .
قوله: والعظام كلها متجاورة متلاقية . لو كانت عظام البدن متباعدة لكان تركيبه واهيًا جدًا كما بيناه أو لًا . وقال جالينوس: إن تركيب عظام البدن كله يقال له: جثة .
ويريد بقوله: تركيب العظام العظام المركبة إذ نفس تركيبها لا يقال له جثة إذ التركيب هو فعل المركب كما قلناه أو لًا .
ونقول: العظام: منها ما هي صغار فلا تتصل بها لاحقة . ومنها ما هي كبار . وهذه منها ما ليس له لاحقة كعظمى الفك الأسفل فإن أسفلهما يلتقي بلجام بينهما من غير لاحقة وأعلاهما أيضًا ليس فيه لاحقة . وإن كان لكل واحد منهما هناك زائدتان .
والفرق بين الزائدة واللاحقة أن الزائدة تكون من نفس العظم الذي هي له زائدة .
واللاحقة عظم آخر يتصل به بلجام .