محمد بن عقيلٍ وحديثه حسنٌ. يرويه عمر بن عبد الرحمن، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ليس بابن عوفٍ. وقال الطبراني: أظنه ابن الحارث بن هشامٍ.
وفي هذا الحديث فائدتان حسنتان: (إحداهما) : قوله: (( وما تأخر ) )وقد تقدم التنبيه عليها. (الثانية) : أنه إنما يترتب الثواب على قيامها بقصد ابتغائها لا على مطلق القيام. وفيه إشكالٌ لقوله: (أو آخر ليلةٍ ) ) ؛ لأنه قال أولًا: (فإنها في وترٍ) وآخر ليلةٍ ليست وترًا إن كان الشهر كاملًا، وإن كان ناقصًا فهي ليلة تسعٍ وعشرين فلا معنى لعطفها عليها؛ لأن العطف يقتضي المغايرة. ويجاب عنه بأن قوله: (أو في آخر ليلةٍ) معطوفٌ على قوله: (فإنها في وترٍ) لا على قوله: (أو تسعٍ وعشرين) فليس تفسيرًا للوتر، بل معطوفٌ عليه.
السابع: أنها تختص بشفاعه، لقول أبي سعيد الخدري: وقد قيل له: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ أما واحدٌ وعشرون فالتي تليها ثنتان وعشرون وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث ٌوعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضت خمسٌ وعشرون فالتي تليها الخامسة.
الثامن: أنها ليلة سبع عشرة. وهو مرويٌ عن: زيد بن أرقم وابن مسعودٍ أيضًاُ. ففي معجم الطبراني عن زيد بن أرقمٍ قال: ما أشك وما