الصفحة 13 من 35

وقد أجمع من يعتد به من العلماء على بقائها وأنها لم ترفع، بل هي باقيةٌ إلى آخر الدهر. قال القاضي عياضٌ رحمه الله: وشك قومٌ فقالوا: رفعت لقوله صلى الله عليه وسلم حين تلاحى الرجلان (( فرفعت ) )وهذا غلطٌ من هؤلاء الشاكين؛ لأن آخر الحديث يرد عليهم، فإنه صلى الله عليه وسلم قال: (( فرفعت وعسى أن يكون خيرًا لكم فالتمسوها في السبع أو التسع ) ). هكذا هو في أول صحيح البخاري. وفيه تصريح المراد برفعها رفع بيان علم عينها، ولو كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها. (قلت) : وحكاه ابن عطية عن أبي حنيفة وقومٍ أعني: القول برفعها. قال: وهذا قولٌ مردودٌ وإنما رفع تعيينها. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت