وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ (101) سورة الأنعام؛ والمعنيان متقاربان يجوز أن يتأول كل واحد منهما للآخر؛ قال الكميت:
أنى ومن أين آبك الطرب من حيث لا صبوة ولا ريب (المنسرح)
فجاء بالمعنيين.
111/ 1. أي: لها أربعة أوجه:
تكون استفهاما فيستفهم بها عن شيء من شيء هو بعضه كقولك: أي القوم أخوك؟
وتكون جزاء كقولك: أيهم يكرمني أكرْمه، وكقوله تعالى {أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} (110) سورة الإسراء؛
وتكون خبرا كتأويل الذي كقولهم: أيُّهم في الدارأخوك،
وتكون مدحا وتعجبا كقولك: مررت برجل أي رجل؛
قال الشاعر:
فأومأت إيماءً خفيًا لحبتَرَ ... ولله عينا حبتر أيما فتى (الطويل)
وقيل هي يسأل بها عند التمييز بين الأجناس
112.إذ: ظرف زمان مضى تقول: قصدتك إذ الحجاج أمير.
113.إذا: ظرف لزمان مستقبل كقولك: إذا قدم زيد أحسنت إليك، وقد يجازى بها كقول ابن الخطيم الأنصاري:
إذا قصرت أسيافُنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضارب (الطويل)
وتكون للمفاجأة كقولك: خرجت فإذا زيد معناه: فصادفت زيدا.
114.إما: المكسورة لها ثلاثة مواضع: تكون تخييرا كقولك: اقصد إما زيدا، وأما عمرا، وتكون جزاء كقولك: إما تكرمني أكرمك معناه: إن تكرمني أكرمك وما زائدة، ومنه قول الله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} (26) سورة مريم؛
115.أما: المفتوحة المشددة لها وجهان: تكون حرفا متضمنا معنى الجزاء إلا أنه لا يقع بعده إلا الاستئناف ويستقبل بالفاء كقولك: أما زيد فمنطلق؛ قال الله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} (9) سورة الضحى؛ وتكون حرفا مركبا من حرفين في بعض كلامهم كقولك: أما أنت منطلقا فأنطلق معك؛ معناه: لأن كنت منطلقا فأنطلق معك.
116.حتى: تكون عاطفة وناصبة وجارة بمعنى: انتهاء الغاية كقولك: سار الناس حتى زيد، وتكون حرف ابتداء كقول الشاعر:
فما زالت القتلى تمج دماءها بدجلة حتى ماء دجلة أشكل (الطويل)