105.إنْ: المكسورة المخففة لها أربعة أوجه:
تكون جزاء كقولك: إنْ تكرمني أكرمك،
ونافية كقولك: إن زيد إلا قائم معناه: ما زيد إلا قائم؛ قال الله تعالى: {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} (20) سورة الملك؛ معناه: ما الكافرون إلا في غرور،
وتكون للتحقيق مخففة من الثقيلة فيلزمها في الخبر اللام كقولك: إن زيدا لقائم، وتكون زائدة، كقولك: لما إن جاء زيد أحسنت إليه معناه: لما جاء زيد، وقال وا إنها تكون بمعنى: إذ كقوله تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (139) سورة آل عمران.
106.أنْ: الخفيفة المفتوحة لها أربعة مواضع:
تكون ناصبة للفعل المستقبل كقولك: أريد أن تخرج،
وتكون مخففة من الثقيلة كقوله تعالى: {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى} (20) سورة المزمل، وتكون بمعنى: أي: كقول الله تعالى: {وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (6) سورة ص أي: امشوا، وتكون زائدة كقولك: لما أن جاء زيد أحسنت إليه.
107.كيف: سؤال عن حال كقولك: كيف زيد؟ فيقال صالح أو سقيم؛ ويضم إليها ما فيجازى بها كقولك: كيفما تصنع أصنع، وتقع بمعنى: التعجب كقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} (28) سورة البقرة.
108.متى: لها وجهان: تكون استفهامًا عن الزمان كقولك: متى تخرج؟ وتكون جزاءً كقولك: متى تزرني أكرمك؟ وقد تزاد فيها ما في الجزاء فيقال:
متى ما تزرني أقصدك قال الشاعر:
متى ما تزنا من معدٍّ بعصبةٍ ... وغسان نمنع حوضنا أن يهدما (الطويل)
109.كم: لها وجهان:
تكون سؤالا عن عدد كقولك: كم مالُك؟ وكم درهمًا لك؟
وتكون خبرا بمعنى: رب كقولك: كم غلام قد ملكت؟ وقد تكون بمعناه.
110.كأين: كقوله عز وجل: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا} (8) سورة الطلاق؛ أي: وكم من قرية وفيها لغتان بالتشديد والتخفيف كقول الشاعر:
وكائن بالأباطح من صديقٍ ... يراني لو أصبت هو المصابا (الوافر)
111.أنى: تكون بمعنى: كيف، كقوله تعالى: {يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ} (37) سورة آل عمران تأويله؛ من أين لك هذا، وقد يجازى بها، وتكون بمعنى: من أين نحو قوله تعالى: أَنَّى يَكُونُ لَهُ