الصفحة 62 من 91

كما قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين (1) ، ونبه عليه ابن دقيق العيد (2) ، وأطلق المصنف إخراجه عنهما (3) ، نظرًا إلى أصل الحديث على عادة المحدثين، فإن مسلمًا أخرج من رواية ابن عباس الجمع بين الصلاتين في الجملة، من غير اعتبار لفظ بعينه (4) ، وهو المتفق عليه، - ثم ينبغي التنبيه على أن البخاري علقه ولم يصل سنده، فإنه قال: وقال إبراهيم بن طهمان: عن حسين (5) ، عن يحي (6) ، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره (7) . والبخاري لم يدرك إبراهيم بن طهمان (8) ، ففي إطلاقه أنه رواه مشاحة قوية، والعجب من ابن الأثير في شرح المسند حيث ادعى أن مسلمًا أخرجه (9) ، وساق سنده الذي فيه التصريح وذلك في عرض سطر - (10) .

32 (128) حديث ابن عمر (11) "صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين" (12) .

(1) باب الجمع بين الصلاتين (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .

(2) شرح العمدة 3/94.

(3) يعني عن البخاري ومسلم.

(4) يعني أخرج مطلق الجمع. انظر: (م1/489 - 490) .

(5) هو المعلًّم.

(6) يحي بن أبي كثير.

(7) انظر: (صف 2/579) .

(8) لأن إبراهيم مات سنة ثمان وستين ومائة، والبخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين.

(9) لم أقف عليه وما عرفه لي أحد ممن سألت لكن في الضوء اللامع 5/114 قال السخاوي رحمه الله: الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على أبواب البخاري وشرحه في مائة وعشرين مجلدا أبو الحسن علي بن زكنون الحنبلي. وقال ابن الجزري رحمه الله: أما ترتيب هذا المسند فقد أقام الله تعالى في ترتيبه خاتمة الحفاظ أبا بكر محمد بن عبد الله المحب الصامت فرتبه على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك كترتيب كتب الأطراف، تعب فيه تعبًا كثيرًا. (المقصد الأحمد في رجال مسند أحمد 30) .

(10) ما بين الشرطتين مسقط من (ب) وهو قدر أربعة أسطر.

(11) عبد الله بن عمر الخطاب، صحابي ابن صحابي، وأحد المكثرين من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(12) العمدة ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت