قال الشيخ تقي الدين: هذا لفظ رواية البخاري (1) ، ولفظ رواية مسلم أكثر وأزيد، ولم يبين تلك الزيادة (2) . وقال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين (3) : روى مسلم عن حفص بن عاصم بن عمر الخطاب قال:"صحبت ابن عمر في طريق مكة فصلى الظهر ركعتين ثم أقبل، وأقبلنا معه حتى جاء رحله، وجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون (4) . قال: لو كنت مسبحًا أتممت صلاتي، يا ابن أخي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (5) . قال عبد الحق: خرجه البخاري من قوله:"صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم..."إلى آخره (6) ، والصحيح أن عثمان أتم في آخر أمره (7) ، على ما يأتي بعد إن شاء الله تعالى."
(1) انظر: (صف 2/577) وانظر: الزيادة في (م1/479، 480)
(2) شرح العمدة 3/101.
(3) في باب قصر الصلاة. (اللوحات الفلمية غير مرقمة) .
(4) المراد يصلون تطوعًا.
(5) الآية (21) من الأحزاب.
(6) انظر: (صف 2/577) .
(7) انظر: (صف 2/563، 569) وانظر: (فتح الباري 2/507، 578) .