4 (6) وقوله: وله في حديث عبد اللّه بن مغفل (1) . صريح في انفراد مسلم بهذه الرواية (2) ، ووهم ابن الجوزي في كتاب التحقيق فقال: تفرد بها البخاري (3) ، وهو سبق قلم.
5 (8) حديث (4) عمرو بن يحي المازني (5) ، عن أبيه (6) ، قال:"شهدت عمرو بن أبي الحسن (7) ، سأل عبد اللّه بن زيد (8) ، عن وضوء (9) رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فدعا بتور (10) من ماء..." (11) إلى آخره، لفظة التور ليست في شيء من روايات البخاري (12) ، وإنما هي من أفراد مسلم (13)
(1) أحد الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة رضي الله عنهم، وروايته:"إذا ولغ الكلب في الإناء..."العمدة ص6.
(2) انظر: (م 1/ 235) غيرِ أنه قال: (في إناء أحدكم) .
(3) التحقيق في مسائل التعليق ( مجلد 1/13) .
(4) في (ب) قوله.
(5) ابن بنت عبد الله بن زيد بن عاصم، ثقة.
(6) يحي بن عمارة بن أبي الحسن، الأنصاري، ثقة.
(7) هو عم يحي أخو أبيه، ففي رواية البخاري"كان عمي يكثر من الوضوء"وانظر: ( الفتح 1/304) .
(8) ابن عاصم، أبو محمد، الأنصاري، صحابي، قيل: إنه قاتل مسيلمة.
(9) مشتق من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة، وقد ذكر العلماء أنه بفتح الواو اسم للماء، وبضمها اسم للمصدر الذي هو الفعل، والمراد هنا الأخير. انظر: ( الصحاح 2/695، ونيل الأوطار 1/155) .
(10) قال بعض علماء اللغة: إنه دخيل - على العربية - وهو إناء من صفر أو حجارة. ( اللسان 4/96) .
(11) العمدة ص 6.
(12) الواقع أن الوهم وقع للزركشي رحمه الله، ولعل السبب في ذلك وقوفه على بعض روايات عبد الله بن زيد، مما ليست فيها هذه اللفظة، كما في 1/289، 197 من الصحيح مع الفتح، وكذلك ما روي عن عثمان رضي الله عنه كما في 1/259، 266، 4/158، 11/250 من المصدر السابق، والواقع أن اللفظة ثابتة عند البخاري من رواية عبد الله بن زيد كما في 1/294، 302، 303 من الصحيح مع الفتح، فالتصحيح من الزركشي رحمه الله غير صحيح، فاللفظ من أفراد البخاري.
(13) العكس هو الصحيح، فاللفظة ليست عند مسلم انظر: ( 1/210، 211 من صحيحه) فهي من أفراد البخاري قال الشيخ برهان الدين بن خضر أحد تلاميذ الحافظ ابن حجر: قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وقع للشيخ نظير ما وقع لابن الجوزي من سبق القلم، والصواب هنا أنها من أفراد البخاري ( أ / 11) . قلت: ويحتمل أن الزركشي وقع منه الخطأ في حالة الإملاء على كاتبه، لاسيما إن كان إملاء من حفظه.