الشروط في النكاح
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أحق الشروط، أن يوفى به، ما استحللتم به الفروج"متفق عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا حديث عقبة، حديث عظيم:"إن أحق الشروط، أن توفوا بها، ما استحللتم به الفروج"وفي لفظ:"أن يوفي بها، ما استحللتم به الفروج"وهذا يبين أن الوفاء بالشروط في النكاح أعظم، وأبلغ من الوفاء بالشروط في غيرها، أبلغ من البيع؛ ولهذا كان الصواب أن وجوب الوفاء بالشروط، أن الشروط؛ الأصل فيها الصحة، وهذا الحديث فيه خلاف في ذكر الشروط، والصواب أنه أي شرط يكون من مصلحة العاقد، ولا ضرر، فإنه يجب الوفاء به، فلو اشترطت المرأة على الرجل مهرا معينا، أو دارا معينة، أو أن كذلك على الصحيح ألا يتزوج عليها، أو شرطت عليه ألا يخرجها من دارها، أو ألا أن يخرجها من بلدها، فإنه يجب عليه الوفاء بالشروط هذه، وإذا أراد؛ يعني أن يتخلى عن شيء من الشروط، فهي بالخيار: إن شاءت بقيت معه، وإن شاءت أن تفارقه بذلك، إذا لم يوف بالشروط.
هذا هو الصواب في هذا الخبر، وبعضهم تأوله على شروط خاصة، لكن، كما قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: مقاطع الحقوق عند الشروط، كما ذكره البخاري، ووصله سعيد بن منصور، حينما تزوج رجل امرأة، وشرط لها دارها، فأراد النقلة، فرفع الأمر إلى عمر، فقال: لها شرطها. فقال: إذن؛ يطلقننا يا أمير المؤمنين! قال: مقاطع الحقوق عند الشروط، وهذا هو الصواب؛ بوجوب الوفاء بالشروط، وهي في النكاح أبلغ. نعم.