الصفحة 20 من 31

فخص الفساد بمن يبدلها بالدال ؛ لبعد مخرجها عنها في الجملة ، وعدم التشابه بينهما لفظا ، وقال في السراج الوهاج شرح القدوري: إذا أخطأ القارئ ، فأدخل حرفا مكان حرف ، نظرت إن كان بينهما قرب في المخرج ، أو كانا من مخرج واحد ، لا تفسد صلاته ، كما إذا قرأ فلا تكهر ، وأمّا إذا قرأ مكان الضاد دالا وعلى العكس ، تفسد صلاته ، وعليه أكثر / العلماء ، وعن محمد بن سلمة لا تفسد ، لأن العجم لا يميّزون بين ذلك ، وفي17 أ الفتاوى البزازية: الأصل أنه إنْ أمكن الفصل بين الحرفين بلا كلفة كالصاد مع الطاء المهملة ، كأن قرأ الطالحات مكان الصالحات فسدت عند الكل ، وإن لم يكن إلاّ بمشقة كالظاء المعجمة مع الضاد، والصاد مع السين ، والطاء مع التاء اختلفوا ، والأكثر على أنها لا تفسد ، لعموم البلوى ، وعن أبي منصور العراقي: كل كلمة فيها غين ، أو خاء ، أو كاف ، أو قاف ، أو طاء ، أو تاء ، وفيها سين أو صاد ، فقرأ السين مكان الصاد ، أو بالعكس جاز ، وإن لم يكن واحد من هذه الحروف مع السين أو الصاد ، وتغيّر المعنى ، نحو الصمد بالسين ، أو المغضوب بالظاء ، أو الضالين بالذال أو الظاء ، قيل لا تفسد ؛ لعموم البلوى، فإن العوام لا يعرفون مخارج الحروف ، وكثير من المشايخ كالإمام الضفار ، ومحمد بن سلمة أفتوا به ، وأطلق البعض القول بالفساد إنْ تغير المعنى ، وقال القاضي أبو الحسن ، والقاضي أبو عاصم: إنْ تعمّد فسد، وإن جرى على لسانه ، أو كان لا يعرف التمييز لا تفسد ، وهو أعدل الأقاويل ، وهو / المختار ، وفي فتاوى الحجة: 17ب ولو قال [ ولا الضالين ] [1] بالظاء ، غير المغذوب بالذال ، أو بالدال ، قال أبو مطيع: تفسد صلاته ، وتابعه كثير من المشايخ ، لأن الظاء غير الضاد ، فكأنه قرأ حرفا آخر ، وقال: كان صاحب المضمرات يفتي في حق الفقهاء ، ومن يعرف الفرق بقول أبي مطيع بإعادة الصلاة ويفتي في حقّ العوام بقول محمد بن سلمة

(1) الفاتحة 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت