الصفحة 19 من 31

مخرجها ، وبينهما نوع فرق ، ودونه من ينطق بها ظاء خالصة ، ومن يشمها الزاي ، ومن يجعلها لاما مفخمة ، وكذا من ينطق بالضاد طائية ، فهو من أسفل المراتب النطقية بالنسبة إلى من سبق ذكره ، أعني من ينطق بها من مخرجها المنصوص ، مع تحصيل وصفها المخصوص ، فإنه بدّل حرفا بحرف غير موافق له في المخرج ، وغير مشتبه به شديد اشتباه ، كما لا يخفى على العارف بصفاتها ، والقول بصحة صلاة القارئ بها ليس أولى من القول بصحة صلاة مَن / ينطق بها مشوبة بالظاء ؛ لأن كثيرا 16ب ممن قال من العلماء بصحة صلاة مبدِّلها علله بالاشتباه بينها وبين حرف من الحروف كالظاء المعجمة ، فلا شك في صحة صلاته بالإجماع ، وهو الذي أقول به وأفعله ، ولا ينبغي أن يُظنّ بي خلاف ذلك .

... وحيث انجرّ الكلام إلى ذكر الأحكام فلنذكر نبذة لطيفة من أقوال الفقهاء في صلاة مَن يُبدِّل هذا على مذهب إمامنا الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه ، وبوّأه أعلى المنازل الشريفة ، فنقول: ذكر في فتاوى قاضي خان من قرّأَ المغضوب بالظاء ، أو بالذال تفسد صلاته ، ولو قرأ الضالين بالظاء ، أو بالذال لا تفسد صلاته وبالدال تفسد ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت