الصفحة 11 من 31

التاسع: أن المخرج المنصوص عليه للضاد في الكتب المعروفة المتداولة ليس إلاّ للضاد الشبيهة / بالظاء المعجمة ، لا للطائية ، فإنهم قالوا في معرفة مخرج الحرف 10 أ أن تسكنه وتدخل عليه همزة وصل ، وتنظر أين ينتهي الصوت ، فحيث انتهى فثم مخرجه ، مثلا تقول: ( اب ) ، فتجد الشفتين قد أطبقت إحداهما على الأخرى ، وهو مخرج الباء ، وإذا نطقت بالضاد الطائية ، وفعلت ما تقدم ذكره ، لا تجد الصوت ينتهي إلاّ إلى طرف اللسان ، وأعلى الحنك ، وهو مخرج الدال والظاء والثاء ، ولم نر أنّ أحدا ذكر أنّ مخرج الضاد من هذا المحل ، بل ما ذكرناه لها من المخرج مذكور في كتب لا تُحصى في علم القراءة والنحو ، مثل كتب الإمام العلاّمة ابن الجزري ، والإمام الشاطبي ، والعلامة الجعبري ، والشيخ أبو محمد المكي ، والشيخ جمال الدين ابن مالك ، وابن معطي ، وابن الحاجب ، والزمخشري ، وأبي حيان ، وغيرهم ، وما نُقل عن الخليل أنها شجرية فسيجيء الكلام عليه إن شاء الله تعالى .

... ... فإن قيل: نحن نروي هذه الضاد الطائية بالمشافهة عن الشيوخ الراوين لها عن شيوخهم بالأسانيد المتصلة بأئمة القرّاء البالغ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قلنا لا عبرة بالرواية المخالفة للدراية / إذ شرط قبول القراءة أن توافق10 ب العربية ، وقد بيّنا مخالفتها لما تواتر في كتب العربية والقراءة ، قال الأستاذ أبو حيان في شرح التسهيل: إنما ذكر النحويون صفات الحروف لفائدتين: إحداهما لأجل الإدغام ثم قال: والفائدة الثانية وهي الأولى في الحقيقة بيان الحروف العربية حتى ينطق مَنْ ليس بعربي بمثل ما ينطق العربي ، فهو كبيان رفع الفاعل ، ونصب المفعول ، فكما أنّ نصب الفاعل ، ورفع المفعول لحن في اللغة العربية ، كذلك النطق بحروفها مخالفة مخارجها ، لما روي من العرب في النطق بها لحن أيضا ، وتفصيل هذا الجواب ، لا يليق بهذا الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت