الصفحة 10 من 31

... وقال الأستاذ أبو حيان في شرح التسهيل: والضاد من أصعب الحروف التي انفردت العرب بكثرة استعماله ، وقال الشيخ أبو محمد مكي بن أبي طالب في الرعاية: ولا بدّ من التحفظ بلفظ الضاد حيث وقع ، فهو أمر يقصِّر فيه أكثر مَنْ رأيت من القرّاء والأئمة لصعوبته على مَنْ لم يُدرَّب فيه ، فلا بدّ للقارئ المجوِّد أنْ يلفظ بالضاد المفخمة مستعلية مطبقة مستطيلة ، فيظهر صوت خروج الريح عند ضغط حافة اللسان لما يليه من الأضراس عند اللفظ / بها ، ومتى فرّط في ذلك أتى بلفظ 9ب الظاء ، أو الذال ، فيكون مبدِّلا ومغيّرا ، والضاد من أصعب الحروف على اللافظ ، فمتى لم يتكلّف القارئ إخراجها على حقها أتى بغير لفظها ، وأخلّ بقراءته ، ومتى تكلّف ذلك ، وتمادى عليه ، صار له التجويد بلفظها عادة وطبعا وسجيّة ، وقال العلاّمة ابن الجزري في النشر: والضاد انفرد بالاستطالة ، وليس من الحروف ما يعسر على اللسان مثله ، فإن ألسِنَة الناس فيه مختلفة ، وقلّ مَنْ يُحسنه ، فمنهم مَنْ يخرجه طاء ، ومنهم مَن يمزجه الذال ، ومنهم من يجعله لاما مفخما ، ومنهم من يشمه الزاي ، وكل ذلك لا يجوز ، انتهى .

... ... فإذا كانت الضاد العربية بذه المرتبة من الصعوبة ، وأنت لا ترى أنْ لا صعوبة في الضاد الطائية ، بل هي في غاية السهولة على اللسان ، يستوي في النطق بها العالم والجاهل ، والفارس في هذا العلم والراجل ، فإنك تحكم بأن الضاد الطائية بعيدة عن الضاد العربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت