وأما الرجال فيحرم عليهم التحلي بالذهب مطلقًا . أما الفضة فيجوز للرجل اتخاذها خاتمًا ، واختلف فيما عداه .
الدليل: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -:"ولكن عليكم بالفضة العبوا بها لعبًا"رواه أحمد (1) .
13-من توضأ بماء موضوع في آنية الذهب أو الفضة مع علمه بالتحريم فهو آثم ؛ لكنَّ وضوءه صحيح وهو قول جماهير العلماء (2) ورجحه الشيخ ابن عثيمين (3) 0
14-يجوز تضبيب الإناء إذا انكسر بشيء من الفضة (4) وذلك بشروط أربعة (5) :
1-أن تكون ضبة ، فلو جعل غطاء الإناء أو يده من فضه حَرُم 0
2-أن يكون التضبيب يسيرًا 0
3-أن يكون بفضة فيخرج بذلك الذهب 0
4-أن يكون ذلك لحاجة .
الدليل: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشَّعب سِلْسلة من فضة"رواه البخاري 0"
-أما التضبيب بالذهب فلا يجوز إلا في الضرورة بحيث لا يوجد ما يقوم مقامه ، ولا يكفي التعلُّل بالحاجة كالفضة .
الدليل: حديث عرفجة بن أسعد أنه قطع أنفُه يوم الكُلاب فاتخذ أنفًا من ورِق ( فضة ) فأنتن عليه ، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفًا من ذهب". رواه الترمذي (6) ."
15-جلود الميتة تطهر بالدبغ (7) ، ولكن يشترط في هذه الميتة أن تكون من الحيوانات الطاهرة في حال
(1) وقال عنه البنا ( شارح المسند ) "صالح للاحتجاج 17/264 ، وحسنه الأرناؤوط في تحقيقه لزاد المعاد 4/349 ."
(2) المجموع 1/307
(3) الشرح الممتع 1/64
(4) أي رقع المنكسر منه أوربطه بشيء من الفضة ، قال الصنعاني:"لا خلاف في جوازه" ( سبل السلام 1/48 )
(5) الشرح الممتع 1/64
(6) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي حديث رقم ( 1770)
(7) الدبغ: إزالة النتن والرطوبة من الجلد بمواد خاصة ( معجم لغة الفقهاء ص183)